شددت مؤسسة وسيط المملكة على أهمية مواصلة برنامج "إدارة المساواة" ضمن مواعيدها المنتظمة، وعدم اعتبار البرنامج كونه مجرد "فكرةٍ" طموحةٍ لتسلط الضوء على منطقة مُعتمة في النقاش العمومي واحتضان المجتمع المدني والفاعل الحقوق للرهان التحديثي، وإثارة انتباه الباحثين والإعلاميين للسؤال المركزي حول المساواة الإدارية.
وسيط المملكة حسن طارق اعتبر في لقاء المنتدى المؤسساتي نظمته مؤسسة وسيط المملكة يوم الأربعاء 15 أكتوبر 2025 حول " نحو إدارة المساواة: من أجل سياسات عمومية قائمة على النوع الاجتماعي" حضرته وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة وبرلمانيات المؤسسة التشريعية والمؤسسات الوطنية والقطاعات الحكومية إضافة لرئيسة مكتب هيئة الأمم المتحدة للمرأة بالمغرب أن عودة برنامج "إدارة المساواة" في محطته الجديدة عبر "المنتدى المؤسساتي"، للوقوف على الجهد العمومي المبذول في تشخيص واقع التمييز بسبب الجنس بالحقول الاقتصادية والاجتماعية والإدارية، وفي إعمال مقاربات المساواة في بناء السياسات العمومية وهيكلة البرامج الحكومية وهندسة الديمقراطية المحلية وتصميم الميزانية العامة وتجويد الأداء التشريعي.
إستراتيجية مؤسسة وسيط المملكة في تحقيق إدارة المساواة ركز خلالها حسن طارق عبر وسائل تثمين المُنجز العمومي والاعتراف بإرادوية الكثير من مبادراته والانتباه في نفس الوقت لقُصوره على مستوى إلتقائية المبادرات أو على مستوى تفاوت الالتزام بأُفق المساواة بين القطاعات ومجالات الفعل العمومي، ويشير وسيط المملكة أن تحقيق غاية الإستراتيجية في التأسيس بشكل جماعي لمرجعية جديدة للحوار المؤسساتي حول ما أسميناه جيوب للامساواة خاصة ضمن العلاقة بين المرتفق والإدارة في أفق تعبئة النسيج المؤسساتي الوطني لمحاصرة تلك الجيوب سواء تعلق الأمر بنصوص قانونية أو تنظيمية أو بممارسات متناقضة مع الالتزام الدستوري بقيمة المساواة.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
وسيط المملكة اعتبر انعقاد المنتدى المؤسساتي بعد يومين من صدور منشور رئيس الحكومة موجه للوزراء يحث على تعزيز التنسيق والتعاون مع مؤسسة الوسيط، وهي خطوة تعد بمثابة تطبيق للتوجيهات الملكية الواضحة حول وجوب تعزيز التفاعل بين الهيئات الدستورية المستقلة ومختلف المؤسسات الوطنية، وأن المنشور يعبر في مضمونه ودلالاته عن حرص شديد يضمن حسن التنسيق والتواصل والتتبع بين الإدارة ومؤسسة الوسيط، وأن خلفية المعيارية للمنشور تكمن في روح الفصل 89 من الدستور بتنصيصه على ممارسة الحكومة للسلطة التنفيذية وعملها تحت سلطة رئيسها بتنفيذ البرنامج الحكومي، وأن الإدارة موضوعة تحت تصرفها كما تمارس الإشراف والوصاية على المؤسسات والمقاولات العمومية، وأن القيمة العملية للمنشور تكمن في تعزيز آلية المخاطبين الدائمين لوسيط المملكة بالإدارة كإحدى أعمدة منظومة الوساطة المؤسساتية.
وأوضح وسيط المملكة خلال المنتدى المؤسساتي أن السلطة المخولة لممثلي الإدارات في اتخاذ القرار فيما يصلهم من تظلمات هو القيام بمهام حيوية في تدبير العلاقة بين الوسيط والإدارة وعبر المساهمة الفعلية في إنتاج الوساطة الإدارية من خلال أربعة إجراءات تتبع الدراسة والبت في التظلمات وطلبات التسوية الواردة من الوسيط والحرص على الإجابة عنها داخل الآجال القانونية، ومسك المعطيات الخاصة بها، وتتبع تجاوب الإدارة مع التظلمات وطلبات التسوية، وإخبار الوسيط كتابة بما توصلت إليه من نتائج، والإجراء الثالث دراسة ملاحظات الوسيط وتتبع توصياته واقتراحاته، في أفق الوصول لحل مُنصف وعادل لمطالب المتظلم، وفي الأخير إعداد تقرير سنوي بخصوص ما اتخذته الإدارة من تدابير وقرارات بشأن التظلمات وطلبات التسوية المحالة إليها، وكذا المقترحات والتوصيات المحالة إليها.