قدم محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، عرضا مفصلا حول مستجدات الدخول المدرسي للسنة الدراسية 2025-2026 تحت شعار "مدرستنا". وأكد الوزير اليوم الثلاثاء 14 اكتوبر 2025، أمام أعضاء لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، أن الدخول المدرسي تم التحضير له مبكرا وشمل توزيع التلاميذ المسجلين على الفصول الدراسية وفق جدول زمني محدد، مع انطلاق تدريجي للدراسة أيام 2 و3 و4 شتنبر 2025 بدلا من 4 و5 و6 شتنبر في السنة الماضية، والبدء الفعلي للدراسة يوم 8 شتنبر 2025.
وأضاف أنه تم تعيين الأساتذة مسبقا وإجراء الحركات الانتقالية الوطنية والجهوية وفق معايير جديدة متفق عليها في إطار الحوار الاجتماعي القطاعي، إثر تعيين الخريجين الجدد، كما تم تأهيل بنيات الاستقبال من مدارس وتجهيزات ووسائل تعليمية رقمية، مع إحداث خلية مشتركة مع الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين لمتابعة سير الدخول المدرسي وتقديم الدعم عبر مركز اتصال مخصص.
وأوضح الوزير أن الدخول المدرسي 2025-2026، سجل تزايدا ملحوظا في عدد التلاميذ، حيث بلغ مجموع المتعلمين في التعليم العمومي والخصوصي أكثر من 8.27 مليون تلميذ، منهم 7 ملايين في التعليم العمومي و1.26 مليون في الخصوصي. وتوزع التلاميذ في التعليم العمومي بين 3.6 مليون في الابتدائي، 2.07 مليون في الإعدادي، و1.32 مليون في التأهيلي. كما بلغ عدد الأطفال الملتحقين بالتعليم الأولي نحو 985 ألف طفل (بزيادة 4.5%) بلغت نسبة أطفال التعليم الأولي العمومي منهم 67%.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
وأشار إلى أن السنة الدراسية الحالية، شهدت توسعات مهمة في البنية التحتية خصوصًا في الوسط القروي والمناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة، حيث تم افتتاح 169 مؤسسة جديدة منها 6 مدارس جماعاتية و2461 حجرة دراسية جديدة. تم كذلك افتتاح 15 داخليّة جديدة للطلبة في الوسط القروي. ويبلغ مجموع المؤسسات التعليمية 12441 مؤسسة تعليمية تشمل الابتدائي والإعدادي والتأهيلي. استُقدم 14 ألف أستاذ جديد للحد من الضغط على الأطر التعليمية، ليصل إجمالي عدد الأساتذة إلى أكثر من 129 ألفا.
في هذا الصدد قال برادة إن تعزيز التعليم الأولي كان من أبرز محاور العرض، حيث تم فتح أكثر من 2500 قسم جديد في التعليم الأولي العمومي، ليصل نسبة التغطية فيه إلى 85%. وتم مراجعة وتحيين الإطار المنهجي للتعليم الأولي مع زيادة أعداد الأطفال المستفيدين بنسبة ملحوظة. استفاد أكثر من 5000 مربية ومربي من تكوين أساسي وأكاديمي متقدم، إضافة إلى الدعم الاجتماعي المقدم من مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين.
واستعرض الوزير أيضا مؤسسات "الريادة" في التعليم الابتدائي والإعدادي، حيث تشمل 4626 مدرسة ريادة يزيد عدد تلامذتها عن مليوني تلميذ، ويوجد بها 75 ألف أستاذ ومفتش ومدرب. بالنسبة للإعداديات، فهي 786 إعدادية ريادة بحوالي 700 ألف تلميذ و25 ألف أستاذ.
وأردف موضحا أن هذه المؤسسات تشمل تجهيزات حديثة كالربط بالإنترنت والحواسيب المحمولة للمعلمين بالإضافة إلى تكوينات مكثفة للموارد البشرية في هذه المؤسسات.
وبلغ عدد المستفيدين من الدعم الاجتماعي منحة الدخول المدرسي، حسب الوزير، مليونين و325 ألف مستفيد، مع توجه إلى صيغة جديدة لمبادرة مليون محفظة، مبرزا أن من هناك استفادة واضحة من خدمات الداخليات والمطاعم المدرسية والنقل المدرسي، مع زيادات نسبية في عدد المستفيدين مقارنة بالسنة الماضية.
وأضاف أن الوزير أن الوزارة تركز على تدريس اللغة الأمازيغية في 52.5% من المؤسسات التعليمية الابتدائية، وتغطية شاملة للغة الإنجليزية في السلك الإعدادي، كما تولي أهمية للأنشطة الموازية والرياضة المدرسية. كما تستهدف المدارس الدامجة لاستقبال المتعلمين في وضعية إعاقة بنسبة استيعاب كلية في إعداديات الريادة.
وشدد الوزير على أن وزارته تبذل جهودا مكثفة ومستمرة في ضمان دخول مدرسي ناجح لسنة 2025-2026، مع اهتمام خاص بالتوسع الحضري والقروي، الجودة في التعليم الأولي، تطوير الموارد البشرية، والدعم الاجتماعي لضمان حق كل طفل في التعليم الجيد، مؤكدا على استمرار الحوار الاجتماعي القطاعي وتحسين ظروف المدرسين والعاملين بالقطاع.
وسجل أن وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، تسعى تطوير المدرسة المغربية في كافة مستوياتها وتقليل الفوارق بين المناطق والقطاعات، وكذا لاهتمام بتأهيل البنية التحتية وتوفير الوسائل التعليمية والرقمية في المؤسسات التعليمية وفق خطة حداثية إصلاحية.