توفي الفنان المحلي بالحسيمة المعروف بلقب (سوليت)، فجر يوم الأحد، متأثرا بمضاعفات خطيرة ناتجة عن الحروق التي أصيب بها بعدما أُضرمت النار في جسده قبل أيام من طرف شخصٍ أقدم على فعلته عمدا في أحد شوارع مدينة الحسيمة.
وبعد اسبوع من المعاناة توفي الفنان "مصطفى" الشهير بـ "سوليت" بالمستشفى الجامعي بطنجة متأثرا بمضاعفات الحروق، اثر جريمة قتل عن طريق إضرام النار في جسده من طرف أحد الأشخاص بشارع الزلاقة وسط مدينة الحسيمة بعد استدراجه من أحد المقاهي، وسكب البنزين عليه وإضرام النار في جسده أمام أعين المارة.
وفور وقوع الحادث، أمرت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بالحسيمة بفتح بحث قضائي عاجل في هذه الجريمة البشعة، حيث كشفت التحقيقات الأولية أن الجاني قام بسكب مادة قابلة للاشتعال على جسد الضحية وإشعال النار فيه عمدا، ما تسبب له في إصابات خطيرة استدعت نقله على وجه السرعة إلى المستشفى الجامعي بطنجة لتلقي العلاجات الضرورية، قبل أن يفارق الحياة متأثرا بالحروق التي أصيب بها..
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
وأوضحت النيابة العامة في بلاغ رسمي أنه تم وضع المشتبه فيه تحت الحراسة النظرية لضرورة البحث، بينما تم فتح تحقيق دقيق لتحديد كافة ظروف وملابسات الحادث.
وكانت النيابة العامة قررت متابعة المتهم في حالة اعتقال، ووجهت إليه تهما جنائية ثقيلة استنادا إلى فصول من القانون الجنائي المغربي، رافضة في الوقت ذاته الطلب الذي تقدم به دفاعه لعرضه على مستشفى الأمراض العقلية والنفسية، معتبرة أن المعطيات المتوفرة لا تبرر ذلك الإجراء.
وتشمل التهم الموجهة إليه: "إضرام النار عمدا مع سبق الإصرار والترصد، محاولة القتل العمد وتشويه الجثة، إحداث الفوضى وتعريض أمن المواطنين للخطر، وإضرام النار في الشارع العام باستعمال مواد قابلة للاشتعال".
وأكدت النيابة العامة أن المتهم يتحمل المسؤولية الجنائية الكاملة عن الأفعال المنسوبة إليه، في انتظار استكمال التحقيقات التفصيلية وإحالة الملف على المحكمة المختصة للبث فيه.
وقد خلفت وفاة الفنان "سوليت"، الذي كان من ذوي الاحتياجات الخاصة وأحد الوجوه الفنية المعروفة بالمنطقة، صدمة وغضبا واسعين في صفوف سكان الحسيمة، وسط دعوات بضرورة تحقيق العدالة وتطبيق القانون في حق الجاني، في جريمة وصفت بأنها "اعتداء وحشي يهز الضمير الإنساني".