في جلسة جديدة من النظر في ملف ما بات يعرف بقضية (إسكوبار الصحراء) استهلت هيئة دفاع سعيد الناصري، الرئيس السابق لنادي الوداد الرياضي، اليوم الخميس 9 أكتوبر الجاري، مرافعتها أمام المحكمة بالطعن في شهادة إحدى المشاهدات التي أدلت بتصريحاتها في القضية، معتبرة أن أقوالها "غير محايدة" نتيجة "عداوة سابقة" تجمعها بالمتهم.
وفي هذا السياق، أوضح المحامي امبارك المسكيني، عضو هيئة دفاع المتهم سعيدةالناصري، أن الشاهدة تربطها خصومة شخصية قديمة بموكله تعود إلى فترة ترؤسه للنادي، مشددا على أن هذه العلاقة السلبية تُفقد الشهادة حيادها ومصداقيتها. وأضاف أن الشاهدة كانت قد رفعت دعوى قضائية ضد نادي الوداد الرياضي خلال ولاية الناصري، قبل أن تتحول تلك الخصومة إلى شكاية مباشرة ضده، وهو ما اعتبره دليلا على وجود موقف مسبق وعدائي منها تجاه المتهم.
وقال المحامي المسكيني: "لقد قدمنا ما يكفي لإثبات أن الشاهدة ليست طرفا محايدًا، فكيف يُعقل أن يكون المشتكي شاهدا في القضية ذاتها ويدعي الحياد...؟ معتبرا أنه "هذا يخل بمبدإ الموضوعية، ويضرب الثقة في أقوالها".
في المقابل، رفضت النيابة العامة الدفع الذي تقدم به المحامي، مؤكدة أن هذه المزاعم "تفتقر إلى الأساس القانوني الكافي". وبيّن ممثل الحق العام أن الشكاية التي سبق أن قدمتها الشاهدة كانت موجهة ضد نادي الوداد كمؤسسة وليس ضد سعيد الناصري بشخصه، وبالتالي "لا يمكن اعتبار ذلك دليلا على وجود عداوة شخصية بينها وبينه".
وأضاف ممثل النيابة أن الدفاع يحاول تأويل الوقائع بشكل يخدم مصلحة موكله، مشددًا على أن الشاهدة أدت اليمين القانونية قبل الإدلاء بأقوالها، مما يمنح شهادتها صفة قانونية وقرينة قوية على صدقيتها. كما اعتبر أن أي محاولة للتشكيك في دوافع الشاهدة دون دليل قانوني صريح "ليست سوى محاولة لنسف شهادتها دون موجب".
وفي ختام مرافعته، طلب ممثل النيابة من المحكمة رفض الملتمس الذي تقدم به دفاع الناصري، مؤكدا أن "العداوة المفترضة لا ترقى إلى مستوى التأثير على مجريات القضية"، وأن المحكمة وحدها لها السلطة التقديرية الكاملة في تقييم الشهادات والقرائن.
وبعد مداولة قصيرة، قررت هيئة المحكمة رفض طلب الدفاع، مؤكدة بذلك استمرار اعتمادها على شهادة الشاهدة في مسار المحاكمة.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });