انطلاق الدورة الخامسة للمعرض المغاربي للكتاب "آداب مغاربية" بوجدة

أحداث.أنفو الأربعاء 08 أكتوبر 2025
No Image

انطلقت، مساء أمس الثلاثاء بوجدة، فعاليات الدورة الخامسة للمعرض المغاربي للكتاب "آداب مغاربية"، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وذلك من 7 إلى 12 أكتوبر الجاري، تحت شعار "أن نقيم في العالم ونكتبه".

وعرف حفل افتتاح هذه التظاهرة الثقافية، المنظمة بمبادرة من وكالة تنمية جهة الشرق، بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، وولاية جهة الشرق، ومجلس الجهة، وجامعة محمد الأول، وكذا مؤسسات عمومية أخرى، حضور والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة - أنجاد، خطيب الهبيل، ومنتخبين ومسؤولين، وشخصيات من عالم الثقافة والإعلام.

و أبرز رئيس المعرض، محمد امباركي، أهمية شعار الدورة الذي يعبر عن الانتماء إلى فضاء كوني أوسع، ويعكس إرادة التفكير خارج "حدودنا الجغرافية والثقافية"، والدعوة إلى الانفتاح ورفض الانغلاق، مضيفا أنه يدعو إلى إعادة التفكير في نماذج التنمية، وفي قضايا الطبيعة والعدالة الاجتماعية التي "تشك ل جوهر اختياراتنا".

وقال امباركي "حين نتحدث عن المستقبل، لابد أن نتحدث عن الشباب والذي كان محوره في صلب الدورة الأولى للمعرض المغاربي للكتاب"، مؤكدا أن شباب اليوم يواجهون تحديات جسيمة، لكنهم في الوقت نفسه يحملون طاقات هائلة وقدرات عالية على الابتكار والإبداع.

من جهة أخرى، اعتبر أن الكتابة تكتسب أهمية خاصة، حيث يمنح المفكرون والفنانون والشعراء رؤية مختلفة، تساعد على تجاوز اللحظة الراهنة، والانفتاح على آفاق جديدة للمعنى، مؤكدا أنهم "يكشفون الجروح الخفية، ويضعون الكلمات في مكانها الصحيح، ويذكروننا أن الخيال هو أداة للإبداع وإشعاع للمقاومة، ووسيلة لإعادة البناء".

وأشار  امباركي إلى أن هذا المعرض يشكل فضاء "تفرض فيه الكلمات حضورها، وتحتل فيه الأفكار مكانتها منذ دورته الأولى، كمنصة مغاربية للحوار والتفاعل".

وقد تميز حفل الافتتاح بتقديم لوحات فنية راقية في لحظة إبداعية جامعة، أعقبتها قراءات شعرية ألقاها شعراء من المغرب وإفريقيا، أضفت بعدا وجدانيا واحتفائيا بالكتاب والكلمة.

وتعرف هذه الدورة مشاركة أكثر من 150 مشاركا من مختلف الجنسيات العربية، وعدد من البلدان الأوروبية، بالإضافة إلى 26 دار نشر من المغرب والخارج، و17 مؤسسة وطنية وجهوية.

كما يغطي المعرض مساحة تفوق 4.000 متر مربع، تضم فضاء مخصصا لدور النشر، وفضاء مؤسساتيا لعرض منشورات المؤسسات العمومية، وفضاءات للشباب والأطفال، ومقهى أدبي لتوقيع الإصدارات الجديدة، إضافة إلى ثلاث قاعات مخصصة للندوات والنقاشات الفكرية.

وعلى امتداد أيامه، سيحتضن المعرض ورشات تفاعلية موجهة للشباب والأطفال، ولقاءات فنية، مع امتداد برامجه إلى رحاب مؤسسات جامعية وثانوية عمر بن عبد العزيز، وكذا المؤسسة السجنية المحلية بوجدة، في تجسيد لكون الثقافة حقا مشاعا وجسرا نحو آفاق أرحب. كما يفتح رواق المغرب العربي أبوابه أمام معرض تشكيلي لفناني جهة الشرق بمساهمة طلبة مدرسة الفنون الجميلة بوجدة، حيث يتقاطع اللون مع الكلمة في صورة بليغة للإبداع المتعدد الأبعاد.

ويكرس المعرض المغاربي للكتاب "آداب مغاربية" مكانته كمنصة للحوار الفكري والإبداعي، وموعد ثقافي بارز يعكس تعدد الأصوات وتنوع المرجعيات والهويات، مساهما بذلك في إشعاع مدينة وجدة كـ"عاصمة للكتاب والقراءة"، وممكنا المغرب من لعب أدوار ثقافية رائدة في الفضاء المغاربي والأورو-متوسطي.