انطلقت، صباح اليوم الاثنين 6 أكتوبر 2025، بالمحكمة الابتدائية بمراكش، أولى جلسات محاكمة 26 متهما موزعين على ستة ملفات منفصلة، وذلك على خلفية أعمال شغب وتخريب صاحبت الاحتجاجات الأخيرة التي دعا إليها نشطاء محسوبون على ما يُوصف بـ"جيل Z".
وكانت النيابة العامة قد استمعت للمتهمين نهاية الأسبوع الماضي بعد إحالتهم من قبل مصالح الأمن، لتقرر متابعتهم في حالة اعتقال بتهم وُصفت بـ "الثقيلة"، بعضها يندرج ضمن الجنح وأخرى ضمن الجنايات، استنادا إلى معطيات تم تجميعها خلال التدخلات الأمنية التي رافقت تفريق عدد من التظاهرات.
وتتضمن التهم الموجهة للمتابعين: "إهانة القوات العمومية أثناء مزاولة مهامها"، و"العنف المفضي إلى إراقة دم"، و"تعييب ممتلكات عامة"، و"العصيان"، و"تنظيم مظاهرة غير مصرح بها"، و"إلحاق خسائر بممتلكات الغير"، و"الرشق بالحجارة"، و"حيازة أسلحة تهدد السلامة العامة"، إضافة إلى "المشاركة في تجمهر مسلح"، و"التحريض على ارتكاب جنح وجنايات عبر وسائل إلكترونية"، و"إهانة مؤسسة دستورية"، إلى جانب "حيازة المخدرات والاتجار فيها".
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
وتأتي هذه المتابعات في سياق استمرار الاحتجاجات الشبابية بعدد من المدن المغربية، حيث يرفع شباب "جيل Z" مطالب اجتماعية واقتصادية على رأسها إصلاح التعليم والصحة، وتوفير فرص العمل، وضمان العدالة الاجتماعية ومحاربة الفساد.
وتحظى هذه المحاكمة بمتابعة كبيرة من الرأي العام والهيئات الحقوقية، في وقت شددت الحكومة، عبر بلاغات رسمية، على انفتاحها على الحوار واستعدادها للتجاوب مع هذه المطالب ضمن مقاربة تشاركية.