بعد انعقاد المجلس الحكومي، أكد يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، استعداد الحكومة للدخول في "حوار فوري وفي آجال قصيرة" لمعالجة مطالب "التعبيرات الشبابية" التي تظهرها ما يعرف بـ"جيل زد"، معربا في بداية كلمته عن أسفه الشديد للتطورات الأخيرة وخاصة لفقدان ثلاثة أرواح.
وشدد السكوري خلال ندوة صحفية على أن الحكومة تنظر إلى هذه الأحداث باعتبارها "تعبيرا شبابيا حول قضية الأولويات"، مؤكداً أن الرسالة قد "وصلت بشكل واضح"، وأن "جيل زد" يعتبر جزءاً لا يتجزأ من نسيج المجتمع المغربي.
ولفت الوزير إلى وجود صعوبة في تنظيم هذا الحوار، نظراً لطبيعة هذا التعبير المجتمعي الذي "ما عندوش واحد التنظيم بالشكل الكلاسيكي"، لكنه مع ذلك أكد استعداد الحكومة لمناقشة جميع الاقتراحات بهدف هيكلة الحوار للوصول إلى نتائج ملموسة.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
ووجه السكوري دعوة مباشرة للشباب بضرورة الفصل بين التعبير عن المطالب المشروعة وأعمال التخريب، ميز بوضوح بين الشاب الذي يعبر عن رأيه بشكل سلمي، وبين من يقوم بأعمال تخل بالأمن العام "بوجه غير مكشوف".
وكشف أن الحكومة كانت قد باشرت عددا من المبادرات قبل اندلاع الأحداث الأخيرة، مستشهدا بإصلاح نظام منح التكوين المهني الذي ضمن وصول المنح للشباب في أوقاتها المحددة لأول مرة منذ سنوات.
وأعلن الوزير أن الحكومة مستعدة لإعادة النظر في أولوياتها والتدخل بشكل فوري دون انتظار قانون المالية الجديد، مؤكداً أن المسؤولية السياسية للحكومة تقتضي خدمة المواطنين بشكل يومي بعيداً عن "الحسابات والتراشقات السياسية".
ولخص السكوري رسالة الحكومة في ثلاث نقاط أساسية: تفهم المطالب والاستعداد للانتقال الفوري إلى نقاش عملي، وضرورة هيكلة الحوار للوصول إلى نتائج، ثم دعوة الشباب للحفاظ على مصداقيتهم عبر "تنقية صفوفهم" من أعمال التخريب.