عبر حزب الأصالة والمعاصرة عن إدانته ورفضه القاطع لأعمال “التخريب والفوضى” التي أقدم عليها البعض، معتبرًا أنها اعتداء على الممتلكات العامة والخاصة والمرافق العمومية. وحيى القوات العمومية على ما سماه “القيام بالواجب القانوني والتضحيات الجسدية” لضمان سلامة وأمن واستقرار البلاد.
وأكد الحزب خلال اجتماع استثنائي عقده صباح يوم الأربعاء 1 أكتوبر الجاري بالمقر المركزي بالرباط، برئاسة القيادة الجماعية للأمانة العامة على حق الشباب في الاحتجاج السلمي والتعبير عن المطالب الاجتماعية المشروعة ضمن الاحترام التام للقانون وتجنب العنف والتخريب، معتبرا أن مؤسسات البلاد وقدراتها كفيلة بتحويل الصعاب إلى فرص للتنمية.
و اعتبر الحزب أن أغلب هذه التعبيرات العفوية تعكس رؤية سياسية وفكرية وثقافية متطورة لـ“مغرب الراهن”، مغرب العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
وأكد أن مطالب المحتجين تتقاطع مع مواقف الحزب التي دأب على طرحها في بيانات مكتبه السياسي، خصوصا فيما يتعلق بإثارة الانتباه إلى الاختلالات المتراكمة منذ عقود، ولا سيما في قطاعي الصحة والتعليم، وهي ملفات كانت وما تزال محل توجيهات ملكية متكررة.
ورفض الحزب ما وصفه بـ“الاستغلال السياسوي المقيت” لهذه التعبيرات، مؤكدا إدراكه لحجم الاختلالات التي تعانيها المنظومة الصحية نتيجة تراكمات طويلة، ومشيدا في الآن نفسه بما اعتبره “مجهودا جبّارًا” للحكومة الحالية عبر رفع الاعتمادات المالية المرصودة للصحة بنسبة تقارب 68 في المائة. واعتبر أن آثار هذا الرفع لن تظهر إلا تدريجيًا ومع مرور الوقت.
وتوقف الحزب عند مبادرة “جيل 2030” التي أطلقها شباب الأصالة والمعاصرة السنة الماضية، والتي شهدت لقاءات تواصلية مباشرة مع آلاف الشباب بمختلف الجهات، داعيًا إلى الاستمرار في الإنصات للتعبيرات والإكراهات الراهنة. كما طالب منتخبيه ومناضلاته ومناضليه بمزيد من الإنصات لهذه المطالب، ودعا جميع قوى المجتمع الحية—من أحزاب ونقابات وجمعيات مدنية—إلى حوار وطني مفتوح حول القضايا الاجتماعية التي يصفها بأنها من أكبر تحديات الدول النامية، مؤكدًا أن معالجتها لا تكون إلا بالحوار الهادئ المباشر وبالاقتراحات الواقعية.
وختم الحزب مواقفه بالتشديد على مقاربة تقوم على حفظ النظام العام واحترام القانون، مقابل الانفتاح على قنوات الحوار مع الشباب ومواصلة العمل على إصلاحات تدريجية في القطاعات الاجتماعية ذات الأولوية.