المشاهد المقلقة التي وردت من مدن مغربية مثل إنزكان ووجدة تمثل جرس إنذار بالغ الخطورة، فصور سيارات الشرطة المقلوبة، وعربات الدرك المخربة، والاعتداء على الأبناك، وإضرام النيران في صيدليات، هي ندوب عنف غاشم يسعى لاستهداف سلمنا الجماعي وزعزعة الاستقرار.
في خضم هذه الأحداث الأليمة، تبرز صور قوات المديرية العامة للأمن الوطني، لتؤكد أن مهمتها الأولى والأخيرة واضحة، حماية الأمن وإعادة فرض النظام. فدور هذه القوات في جميع أنحاء العالم لا يتضمن مهام الحوار أو التفاوض أو مخاطبة الجماهير، بل هذه الوظائف هي مسؤولية أولئك الذين يتولون الشأن العام وإدارة مصالح حكومة، أما مهمتهم الأساسية فهي التنفيذ الصارم للقانون لحماية أرواح وممتلكات المواطنين.
هنا، يطرح السؤال الجوهري؛ لمصلحة من تصب هذه الجرائم؟ ومن يقف وراء هذه الحملة الدنيئة والخسيسة التي تحاول هدم جسر الثقة الثمين الذي بُني بين المديرية العامة للأمن الوطني والمواطنين المغاربة؟ هذا الرابط لم يُصنع في لمح بصر، بل هو ثمرة جهد جبار ومتواصل قادته المديرية تحت الإشراف المباشر للمدير العام، عبد اللطيف حموشي.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
لكن ما شهدناه مؤخرا هو أوركسترا ممنهجة للفتنة، تستغل لحظات الاضطراب لبث الشكوك وزرع الريبة في النفوس.
يجب ألا ننخدع، لإن محاولة استغلال جيل من الشباب المغربي، المفعم بالحماسة والوطنية، ودفعه للصدام مع دولته، هو رهان خاسر لا محالة، وسيأتي اليوم الذي يُكشف فيه أمر هؤلاء المُحرّضين أمام الشعب المغربي بأكمله.
إن المغرب أقوى بكثير من كل هذه المناورات، صحيح أن الطريق لا يزال طويلا والتحديات جسيمة، لكن مسارنا نحو التقدم واضح لا يمكن أن يحيد.
في هذه المسيرة، هناك حقيقة ثابتة لا تتزعزع، شباب المغرب، أبناؤنا وإخوتنا وأخواتنا، سيظلون دائما في صميم أولويات الوطن، لا شيء يمكن أن يكسر هذه الإرادة، لأن المستقبل يكمن فيهم، ومن أجلهم، سنواصل بناء وطن أكثر قوة وعدلا وسموا فوق كل المحن والتحديات التي تواجهه.