هشام عبود: ترامب أمهل النظام الجزائري حتى نهاية السنة الجارية للتفاوض مع المغرب ومقترح الحكم الذاتي يعود لفترة الملك الراحل الحسن الثاني

قال إن ملف الصحراء تم حله سنة 1988 بين الملك الحسن الثاني والرئيس الشادلي بن جديد لكن الحرب الأهلية بالجزائر حالت دون تنزيله
حكيمة أحاجو - تصوير ليلى لكريم الثلاثاء 30 سبتمبر 2025
عبود4
عبود4

قال هشام عبود، الصحفي الجزائري المقيم في فرنسا والهارب من بلاده، إن دونالد ترامب، الرئيس الأمريكي السابق، أمهل النظام الجزائري حتى نهاية السنة الجارية للتفاوض مع المغرب بشأن تنفيذ مقترح الحكم الذاتي، وكذا السماح لجبهة البوليساريو بإجراء مفاوضات مباشرة مع المغرب.

وأضاف عبود في ندوة نظمها المعهد العالي للصحافة والاتصال لتقديم كتابه الجديد "جزائر العرايا"، أن ملف الصحراء كان من الممكن أن يُحل عام 1988، مبرزًا أن المفاوضات قطعت أشواطًا مهمة بين الرئيس الجزائري السابق الشاذلي بن جديد والملك الراحل الحسن الثاني، لكن الاحتجاجات الاجتماعية التي شهدتها الجزائر آنذاك حالت دون خروج نتائج المفاوضات بين البلدين إلى العلن.

وفي السياق ذاته، أوضح عبود أن مقترح الحكم الذاتي الذي اقترحه جلالة الملك محمد السادس سنة 2008 ليس بجديد، مشيرًا إلى أنه يعود إلى فترة حكم الملك الراحل الحسن الثاني، وتم طرحه في لقاء مراكش سنة 1988، بعدما تم التوصل إلى حل لملف الصحراء، إلا أن النظام الجزائري وقع في مستنقع أحداث 1988 والحرب الأهلية التي تلتها.

واعتبر عبود أن نظام الجزائر، الذي وصفه بـ"نظام العرايا"، يستغل البوليساريو كـ"بعبع" تجاه المغرب، في الوقت الذي يستولي فيه الجنرالات على مليارات الدراهم من المال العام ومن أموال الشعب الجزائري بدعوى صرفها على الجبهة الانفصالية.

وشدد الناشط الجزائري على أن ملف الصحراء ورط النظام الحاكم في الجزائر على المستويين التنموي والدبلوماسي، مبرزًا أن جلالة الملك محمد السادس كان له رؤية مخالفة لوالده الراحل من خلال إطلاقه عملية تنموية غير مسبوقة في العيون والداخلة والسمارة.

وفي هذا الصدد قال: "لا يمكن مقارنة العيون في الصحراء بحاسي مسعود، التي تعد من أهم المناطق في الجزائر من حيث الثروات الطبيعية المتمثلة في النفط والغاز والذهب وغيرها، كما أن السمارة التي كانت تحتوي على مدرسة واحدة حتى الثمانينات، تضم اليوم 36 مؤسسة تعليمية وجامعة."

وعلى المستوى الدبلوماسي، وبالنظر إلى النجاحات التي حققها المغرب، والتي كانت من نتائجها اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية، أقوى دولة في العالم، بسيادة المغرب على الصحراء، توالت الاعترافات مرورًا بعدة دول أوروبية أبرزها إسبانيا وفرنسا، كما تم افتتاح عدة قنصليات بالأقاليم الجنوبية، مما ورّط الجزائر وكشف زيف ادعاءاتها بأنها ليست طرفًا في النزاع.

وشدد الصحفي الجزائري على أن حل ملف الصحراء سيكون هزيمة للنظام الحاكم في الجزائر وليس للشعب الجزائري، الذي لا علاقة له بالبوليساريو، مؤكدًا أن وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف فضح نفسه أمام الحضور في الجمعية العامة للأمم المتحدة، بتقديمه شروط بلاده لحل قضية الصحراء، دون أن يُسأل عن صفة تحدثه في ملف تقول الجزائر إنها ليست طرفًا فيه.