الصيادلة المغاربة يبرزون دورهم الإنساني في مواجهة الكوارث

أحداث. أنفو الاثنين 29 سبتمبر 2025
IMG-20250928-WA0024-780x470
IMG-20250928-WA0024-780x470

أكدت جمعية عالم الصيادلة المغاربة "إم فارما"، خلال دورتها الثامنة للمؤتمر الدولي تحت شعار "الصيدلاني والعمل الإنساني"، على الأدوار الحيوية التي يقوم بها الصيدلي في خدمة المجتمع المغربي، مسلطة الضوء على جهودهم الإنسانية في مواجهة الكوارث الطبيعية والأزمات الصحية في وقت يتم تجاهل مساهماتهم في بلورة السياسات الصحية.

وشهد المؤتمر عرض مساهمات الصيادلة خلال زلزال الحوز، حيث قدموا الدعم المباشر للمتضررين عبر توفير الأدوية والحضور الميداني لتقديم المساعدة المادية والمعنوية، إلى جانب الخدمات الجليلة التي أدوها أثناء جائحة "كوفيد 19".

كما قدمت عضوات المكتب الوطني للجمعية، إلهام السعدي وفاطمة براق، نماذج من الأعمال الإنسانية التي تشمل حفر الآبار في المناطق التي تعاني نقص مياه الشرب وتقديم العون للفئات الهشة في مختلف مناطق المغرب.

وشدد المتدخلون على أن دور الصيدلي لا يقتصر على صرف الأدوية، بل يشمل التوعية الصحية والمساهمة في تنفيذ السياسات الصحية، معتبرين أن غياب مقاربة تشاركية حقيقية مع وزارة الصحة يعوق نجاح أي استراتيجية صحية فعالة.

وأكدت رئيسة الجمعية، حسناء مموني، في كلمتها الافتتاحية، أن جهود الصيادلة تتجاوز فضاء الصيدلية لتشمل العمل الإنساني محليا وإقليميا، مشيرة إلى مساهماتهم خلال زلزال الحوز، إعصار دانيال في ليبيا، بالإضافة إلى نشاطاتهم في قطاع غزة حيث واصلوا تقديم المساعدات وسط ظروف الحرب، رغم استهداف الجيش الإسرائيلي لـ83 صيدليا ضمن ما وصفته بـ"استهداف ممنهج للأطر الصحية".

وانتقدت مموني مشروع المرسوم الجديد لوزارة الصحة لتحديد أسعار الأدوية، واصفة إياه بـ"المرتبك" وعدم التزامه بالتدابير المصاحبة، معتبرة أن المشروع لا يعالج الإشكالات الحقيقية التي يعانيها القطاع.

وختم المؤتمر بإصدار توصيات شاملة للنهوض بالقطاع، تضمنت مراجعة المشروع الوزاري باعتماد مقاربة تشاركية مع الصيادلة، إحداث نموذج اقتصادي جديد للصيدليات، تشديد الرقابة على بيع الأدوية خارج المسلك القانوني، التعجيل بإجراء انتخابات المجالس الجهوية للهيئة، وتحديث القوانين القديمة التي لا تزال مطبقة منذ عهد الحماية الفرنسية.