كونها مدينة مليونية ،وبفعل استقطابها المستمر لوافدين جدد، وحركية الساكنة،وانحسار الوعاء العقاري وتناسل وتمدد البنايات السكنية من عمارات وتجزئات سكنية ، تشهد سلا أكبر مديرية بأكاديمية جهة الرباط ، عند كل دخول مدرسي عددا من الإكراهات المتعلقة بارتفاع طلب التمدرس بعدد من مقاطعات المدينة خصوصا العيايدة ، التي عرفت نزوحا سابقا قويا لساكنة جماعة عامر القروية بفعل اجتثات التجمعات الصفيحية والعشوائية في إطار برنامج مدن بدون صفيح ، حيث لجأت وتلجأ هذه الساكنة الى تسجيل أبنائها بالمؤسسات المحدودة بالمقاطعة المذكورة ،مما رفع مؤشر الاكتظاظ وخلق تحديا أمام الإدارة لتدبير زخم هذه الطلبات.
وكمثال على ذلك التوافد القوي الذي شهدته مدرسة خديجة أم المؤمنين ،وسجل نفس الضغط على مؤسسات الاعدادي والثأهيلي كثانوية شوقي، الحنصالي ، ابن هانئ، واعدادية الهناء بسيدي عبدالله.
وحسب مصادر نقابية وتربوية ،فإن ارتفاع الطلب على التمدرس ، وضعف بنية الاستقبال فرض اعتماد صيغ تعلمية مرنة ببعض المؤسسات بعينها مثل اعتماد التوقيت الثلاثي بمدرسة البراهمة2، م.ابي بكر الصديق،م.م سيدي ابراهيم، لضمان حق التمدرس ، في السياق نفسه، تجاوز عدد التلاميذ الاربعين بالجذوع المشتركة لثانوية الخطيب بتابريكت، ومؤسسة عبد السلام عامر، والصبيحي واعدادية الشهيد الحسين بن علي، فيما لجأت الادارة الى إرجاع تلاميذ الجذوع المشتركة بثانوية الحسين السلاوي ( ج.بوقنادل) الى إعدادية الزرقطوني في انتظار استكمال تأهيل ثانوية ابن سيناء، وبنفس الجماعة سجل تزايد طلب التمدرس بمدرسة بوجدور وزردال ومدرسة عبدالله ابراهيم بجماعة عامر ، فيما تفتقر م.م الحنشة الفوارات للتأهيل والربط بشبكة الكهرماء.وبشكل عام يتفاوت عدد التلاميذ في المتوسط داخل الأقسام بالمناكق المذكورة مابين 35 الى 43 و45..
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
*انحسار الوعاء العقاري وضرورة التدخل الإستباقي ..*
يشكل انحسار الوعاء العقاري اللازم لتوسيع العرض التربوي بعدد من المقاطعات ذات الكثافة السكانية( مثال العيايدة، التجمعات على طول شارع الزربية وأوطا احصين بمقاطعة احصين ، طريق القنيطرة بلمريسة ، جماعة عامر ..) ،يشكل ذلك تحديا ، ما يتطلب تخطيطا استباقيا وبحثا حتيثا عن كل الفرص المتاحة لتحقيق هذا الغرض( عبر تصاميم التهيئة،اقتناء الأراضي ، تدخل القطاعات الحكومية ذات الاختصاص..) عبر الإحداثاث ، إضافة حجرات جديدة وتعويض المفكك.
وبهذا الصدد ينتظر أن تفتح اعدادية 6 نونبر بسلا الجديدة أبوابها، كما تم افتتاح مدرسة شاطئ الأمم المتحدة ببوقنادل ،فيما ينتظر أن تنطلق ثانوية ابن سيناء بنفس الجماعة في الدورة الثانية ، مما سيخفف العبئ عن ثانوية الحسين السلاوي ، وسجل مصدر مطلع أن السنة المقبلة 26|27ستعرف بعض الانفراج فيما يخص توسيع العرض التربوي بحرص من مدير الأكاديمية والمدير الإقليمي ..
*مؤسسات الريادة ..انشغال بآليات التنزيل ..*
كما هو معروف تولي السلطات التربوبة أولوية كبيرة لمؤسسات الريادة كفضاءات تعليمية تطمح لتحقيق الفارق في رفع مستوى أداء وتعلمات التلاميذ " المتعثرين والمتوسطين" على الخصوص ، من خلال برمجة التكوينات والدعم المكثف ، وتوفير العدة البيداغوجية من مساليط، كراسات و usb، لكن تأخر تزويد مؤسسات الريادة الجديدة بالحواسيب والسبورات الجانبية خلق إكراهات في ضمان إنطلاقة سلسة، حيث ينتظر أن تصل هذه المعدات بشهر أكتوبر 25 عبر صفقة مركزية ..
وبلغت عدد مؤسسات الريادة الابتدائية نسبة مهمة حيث وصل عددها الى 98 من مجموع 136 مدرسة ابتدائية ، فيما بلغ عدد إعداديات الريادة 12 من مجموع 62 اعدادية.
وفي هذا السياق سجل مصدر تربوي ، تنزيل روائز الموضعة وروائز تقييم الأثر ( عينات مختارة من تلاميذ مؤسسات مختلفة ) ، ويترقب برمجة عمليات التحقق قريبا، كما ستبرمج روائز تقييم تطور اكتساب التعلمات لنفس العينات آخر الموسم الدراسي ، حيث أكد نفس المصدر أن هناك انشغالا بتجويد التعلمات بناء على ما تفرزه عملية التجريب من عوائق ونقائص..
*التنسيق النقابي الخماسي يطالب بمقاربة تشاركية والمدير الاقليمي يستجيب ..*
بعد إصدار التنسيق النقابي الخماسي بسلا لبلاغ ينتقد فيه تدبير الدخول المدرسي ، والنقائص والمشاكل التي سجلت بعدد من المؤسسات التعليمية ومطالبته بإعمال المقاربة التشاركية ، دعا المدير الاقليمي لجلسة حوار ، لمناقشة والتداول حول مختلف النقط المثارة في البلاغ النقابي ، حيث التزم المسؤول المعني بتفعيل اللجنة الاقليمية المشتركة ، والبحث عن حلول للقضايا المطروحة وتقاسم المعطيات حول توزيع الأطر التربوية والادارية في إطار إعادة الانتشار والتكليفات وتدارس الطعون متى وجدت..
وعبر مصدر نقابي، عن انخراط التنسيق النقابي الخماسي في هذه العملية وتثمينه لعدد من النتائج و منها تسوية وضعية الأساتذة بنواة ثانوية السهول سيدي عزوز، إنصاف الأساتذة القدامى بنفس الجماعة في عملية التكليفات ..كما شدد على ضرورة عقلنة روافد عدد من إعداديات الريادة ، ووضع مخطط استباقي لتوسيع العرض التربوي ، وتحسين شروط العملية التعليمية وتجويد برامج التكوين الأساس والمستمر..