مؤتمر شبيبة الأصالة والمعاصرة: العمل السياسي أكبر من المناصب والتنافس الشخصي

الجمعة 26 سبتمبر 2025

أكدت القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة يومه الحمعة، في كلمتها الافتتاحية خلال المؤتمر الوطني الثاني لمنظمة شباب الحزب، أن العمل السياسي لا يمكن اختزاله في سباق حول المناصب أو التنافسات الشخصية، بل يتجاوز ذلك إلى مسؤولية أعمق تتمثل في خدمة قضايا الشباب والوطن.

وشددت القيادة على أن الرهان الحقيقي يكمن في جعل المؤتمر لحظة نقاش سياسي وفكري صادق، بعيد عن الحسابات التنظيمية الضيقة، معتبرة أن الأولويات الوطنية تفرض الانكباب على قضايا التشغيل، التعليم، الصحة والكرامة.

وفي رسالتها إلى المؤتمرين، اعتبرت أن صوت الشباب المغربي، سواء عبر منصات التواصل الاجتماعي أو في الشارع، ليس تهديداً كما قد يراه البعض، بل هو نداء صادق من أجل العدالة الاجتماعية والمساواة. ودعت إلى التعامل مع هذه المطالب بمنطق الإصغاء والمسؤولية، مشيرة إلى أن إشراك الشباب في القرار السياسي والاقتصادي والثقافي هو السبيل الأمثل لتجاوز التحديات الراهنة.

كما حمل المؤتمر بعداً دولياً واضحاً، تجسد في حضور وفود من دول إفريقية ككينيا، الكونغو، النيجر والسنغال، إلى جانب ممثلين من لبنان وبلجيكا ومنظمة "ليبرال انترناسيونال". واعتبرت القيادة أن هذا الانفتاح يعكس أهمية التعاون جنوب–جنوب ويؤكد الطابع الكوني لقضايا الشباب، التي لم تعد محصورة داخل حدود الدول.

ولم يفت الحزب التأكيد على مركزية القضية الفلسطينية في وجدان المغاربة، حيث شددت الكلمة على أن فلسطين تظل "قضية وطنية وعدالة وحرية"، مبرزة رمزية حضور ممثل سفارة فلسطين بالمغرب في أشغال المؤتمر.

واختتمت القيادة الجماعية كلمتها بالتأكيد على أن المؤتمر يشكل رسالة أمل: رسالة عنوانها تحويل الغضب إلى اقتراحات، والاحتجاج إلى مشاريع، واليأس إلى فعل جماعي منظم، بما يجعل من الشباب قوة للبناء والتغيير لا مجرد طاقة للاحتجاج.