حل، اليوم الثلاثاء 23 شتنبر الجاري، وفد من صندوق النقد الدولي، تترأسه لورا جارمايلو، مديرة قسم صندوق النقد الدولي لشمال إفريقيا والشرق الأوسط وآسيا الوسطى، برفقة خبراء متخصصين في المالية العمومية والقروض والسياسات العمومية بصندوق النقد الدولي بواشنطن، بمقر الاتحاد المغربي للشغل، حيث كان في استقبالهم الأمين العام الميلودي المخارق، بالإضافة إلى الأمين العام وأعضاء الأمانة الوطنية للاتحاد.
وأوضحت المنظمة النقابية في بلاغ لها أن اللقاء خصص لتبادل الآراء حول الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في المغرب، بالإضافة إلى تدارس وتقييم الأوراش المهيكلة والمشاريع الاستراتيجية، وعلى رأسها ورش تعميم التغطية الاجتماعية وإصلاح التعليم والصحة والإدارة.
وأضاف المصدر ذاته أن الاجتماع تمحور حول مواقف الاتحاد المغربي للشغل وتصوراته حيال عدة قضايا تتعلق بعالم الشغل، منها إشكالية البطالة والتشغيل، القطاع غير المهيكل، ملف أنظمة التقاعد، تطبيق وتعزيز تشريعات العمل، الحوار الاجتماعي، تحسين مؤشرات التنمية الاجتماعية، تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، ومواكبة العمال الزراعيين.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
وأكد البلاغ أن الأمين العام للنقابة جدد موقفه من المقاربة التي ينهجها صندوق النقد الدولي ومن إملاءاته وتوصياته التي يراها بعيدة عن الواقع الاقتصادي والاجتماعي للمغرب، والتي غالبا ما تترك عواقب وخيمة على أوضاع الطبقة العاملة وعموم الفئات الشعبية، حيث توصي بتجميد الأجور وتقليص النفقات العمومية في قطاعي التعليم والصحة، بالإضافة إلى تفكيك التشريعات الاجتماعية وضرب الحق في العمل اللائق وفي التقاعد، وقضايا أخرى تمس الطبقة العاملة.
وأشار البلاغ إلى أن الأمين العام شدد على ضرورة عقلنة توصيات صندوق النقد الدولي وتطويعها لتتوافق مع الواقع الاقتصادي والاجتماعي في البلاد، وعلى أهمية سن مقاربة اجتماعية تعمل على تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الحقوق وضمان العمل اللائق.
وفي سياق متصل، جدد الأمين العام وأعضاء الأمانة الوطنية موقف الاتحاد المغربي للشغل من ما تسميه الحكومة "إصلاح أنظمة التقاعد"، التي يقومون بوصفها بأنها مبنية على حسابات محاسبية تهدف إلى التراجع عن مكتسبات الأجراء.
وعبر الاتحاد المغربي للشغل عن رفضه القاطع للمحاولة الجديدة لوزارة الشغل الرامية إلى فتح مراجعة مدونة الشغل، والتي تهدف إلى ترسيخ مزيد من المرونة والهشاشة في سوق العمل.
وأكد البلاغ أن رئيسة وفد صندوق النقد الدولي وأعضاء الوفد المرافق لها أكدوا على أهمية المشاورات السنوية التي تجمعهم مع الاتحاد المغربي للشغل، مع تسجيلهم إيجابية مواقف ومقترحات الاتحاد التي أعرب عنها خلال الاجتماع، مؤكدين التزامهم بتضمينها ورفعها عبر تقاريرهم إلى إدارة صندوق النقد الدولي بواشنطن، مع الأخذ بعين الاعتبار ملاحظات ومواقف الاتحاد في التقرير السنوي الذي يصدره الصندوق بشأن المغرب.
من جانبه، جدد الاتحاد التزامه بالدفاع عن قضايا الطبقة العاملة المغربية وعموم شرائح المجتمع، وعن مصالحها عبر قوته الاقتراحية لدى المؤسسات المالية العالمية، ومنها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، سواء من موقعه الوطني أو من خلال انتمائه للحركة النقابية الدولية، خصوصاً الاتحاد الدولي للنقابات ومكتبه في واشنطن.
ويشار إلى أن صندوق النقد الدولي يعقد مشاورات سنوية مع المغرب حول الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية ورهاناتها وآفاقها، التزامًا بدستوره الذي يفرض عليه فتح مشاورات مع الحركة النقابية في كل بلد لأخذ رأيها قبل صياغة التقرير السنوي النهائي.