لا تزال ثلاث عائلات مغربية تعاني من ألم الانتظار وتعقيدات غير مبررة، منذ أسابيع، تحول دون ترحيل جثامين أبنائها الذين توفوا خلال عمليات عبور بحرية نحو سبتة المحتلة.
ويتعلق الأمر بمحمد الحوزي، شاب من منطقة قاع أسرس قرب واد لاو (إقليم تطوان)، والطفلين توفيق ومحمد المنحدرين من جماعة بني سعيد بنفس الإقليم. وقد عُثر على جثتي الطفلين في مياه منطقتي ريسينتو وسارشال، فيما عُثر على جثة الشاب محمد الحوزي قرب منطقة خوان الثالث والعشرين بسبتة، خلال موجة هجرة غير نظامية شهدتها المدينة مطلع شتنبر الماضي.
وبالرغم من تأكيد الحرس المدني الإسباني هوية الضحايا عبر مطابقة الوثائق وشهادات ذويهم، لا تزال الجثامين محتجزة في ثلاجات مستودع الأموات في سبتة، في انتظار الحصول على إذن قضائي يسمح بنقلها عبر معبر تاراخال إلى المغرب.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
وأكدت عائلات الضحايا أنها أنهت كل الإجراءات الإدارية المطلوبة وسلمت كافة الوثائق للمحكمة المختصة، لكن الملفات لا تزال مجمدة في محكمة التحقيق رقم 4 بسبتة منذ أوائل الشهر الجاري، من دون أي تفسير رسمي لسبب هذا التأخير.
ونقلت العائلات عن أحد أقارب الطفلين تأكده من هويتهما من خلال ملامحهما وملابسهما مباشرة بعد العثور عليهما، لافتة إلى أنهما غرقا خلال محاولة عبور في ليلة عاصفة. أما الشاب محمد الحوزي، فقد كان، وفقاً لوالدته، المعيل الوحيد لأسرته الفقيرة، واضطر لمغامرة ركوب البحر سعياً وراء عمل في أوروبا.
وجهت العائلات الثلاث نداءً عاجلاً إلى السلطات المغربية والإسبانية للتدخل العاجل لتسهيل عملية النقل، تمكيناً لها من دفن أبنائها في مسقط رأسهم، ومنحهم مراسم دفن لائقة. وشددت على أن بقاء الجثامين لأكثر من أسبوعين في المستودع يزيد من معاناتها النفسية، مطالبة بحل الملف بعيداً عن أي تعقيدات إدارية.