في إطار متابعة سير تنفيذ المذكرة الوزارية المتعلقة بدعم تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة، ثمنت المنظمة المغربية لحقوق النساء في وضعيات إعاقة ما أسمته " الخطوة الإيجابية التي تمثلت في إقرار دعم خاص موجه للجمعيات العاملة في مجال التربية الدامجة"، معتبرة إياها بداية لتعزيز ولوج الأطفال في وضعية إعاقة إلى حقهم في التعليم.
ونبهت المنظمة إلى أن محدودية هذا الدعم الذي حُصر فقط في الجمعيات المنخرطة خلال سنة 2024، بعدما سجل عدد التلاميذ والتلميذات من ذوي الإعاقة ارتفاعا مستمرا مع بداية كل موسم دراسي.
واعتبرت أن هذا التقييد يجعل الجمعيات المستفيدة عاجزة عن استيعاب كافة الأطفال ذوي الإعاقة، ما سيؤدي بشكل واضح إلى استمرار الخصاص البنيوي في مجال التربية الدامجة.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
وأبرزت المنظمة أن غياب التنسيق والالتقائية بين القطاعات الوزارية المعنية، وعلى رأسها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وزارة المالية، ووزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، يشكل من أبرز الأسباب التي تعيق إرساء تعليم دامج ومنصف.
وأضافت أن هذا الخلل يؤدي إلى تعثرات متكررة في انطلاق العام الدراسي للأطفال في وضعية إعاقة، وهو ما يتطلب حلولاً جذرية.
ودعت المنظمة المغربية لحقوق النساء في وضعيات إعاقة إلى مراجعة نطاق الاستفادة لضمان توزيع عادل وتوسيع قاعدة الجمعيات المستفيدة، بالإضافة إلى تعزيز التنسيق المؤسساتي بين القطاعات المختصة لتفعيل مبادئ الالتقائية والفعالية في السياسات العمومية.
وفي السياق ذاته، شددت على ضرورة إقرار مخطط استراتيجي متعدد القطاعات يضمن استدامة الموارد المادية والبشرية اللازمة للتربية الدامجة.
وأكدت المنظمة على أن التعليم هو حق دستوري وكوني، مشددة على أن أي إقصاء أو تأخير في ضمانه للأطفال ذوي الإعاقة يشكل انتهاكاً لمبادئ المساواة وتكافؤ الفرص التي تنادي بها القوانين الوطنية والدولية.