شهدت مدينة فاس، ولادة جمعية جديدة هدفها تقديم فضاء للتفكير والإبداع، وذلك بمشاركة نخبة من الأسماء المغربية التي تراكم في مسارها تجارب ذات بعد ثقافي وبيئي.
وأطلق على هذا المولود الجديد الذي ستترأسه الوزيرة السابقة، حكيمة الحيطي، اسم "جمعية الثقافة والتراث العالمي"، وذلك بعد اختيار العاصمة العلمية للمملكة لاحتضان هذه المبادرة لرمزيتها التاريخية التي تعكس جانبا من الهوية المغربية العريقة.
ويرى أعضاء الجمعية في هذه الخطوة "محطة مفصلية في مسار الدفاع عن التراث الثقافي والحضاري وصونه، وإبراز دوره كقوة ناعمة تسهم في تعزيز موقع المغرب قارياً ودولياً."
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
وخلال الجمع التأسيسي لهذا التنظيم الثقافي، أكد الحاضرون حرصهم على تحويله إلى ملتقى للتفكير والإبداع الجماعي لصناع القرار والمثقفين ورجال الأعمال، من أجل إطلاق مبادرات نوعية ومشاريع استراتيجية تهدف إلى جعل الثقافة والتراث رافعة للتنمية المستدامة، إلى جانب تعزيز صورة المغرب كأرض لقاء وحوار بين الحضارات.
وعن البرامج المنتظرة، كشفت الجمعية في أول اجتماع لها احتضنته مدينة فاس يوم السبت 13شتنبر 2025 ، عن تنظيم ندوة دولية حول موضوع حوار الثقافات والحضارات، يوم 6 دجنبر 2025 بقصر المؤتمرات بفاس، إلى جانب تشكيل مجموعات عمل متخصصة في مختلف المحاور التي تشتغل عليها الجمعية.
وانسجاما مع الحضور القوي الذي باتت تشكله مواقع التواصل ،أعلنت الجمعية أنها ستطلق منصة رقمية خاصة للتعريف بأهدافها وأنشطتها الهادفة للتعريف بالثقافة المغربية والمنفتحة على باقي ثقافات العالم، ما أسهم في إرث تراثي وثقافي متنوع.
وفي هذا السياق، أبدت الجمعية اهتماماها برد الاعتبار للتراث الثقافي العالمي بتثمينه وتأهيله وتكريم رواده عبر تنظيم ندوات علمية وأكاديمية قصد التعريف به، إلى جانب المساهمة في تجميعه والعمل على توثيقه بشراكة مع الجهات الرسمية.
الجمعية ستعمل أيضا على تشجيع البحث العلمي الأكاديمي حول التراث الثقافي الوطني والعالمي من خلال إعداد مناهج دراسية وأبحاث علمية وأطروحات جامعية، مع المساهمة في إرساء آليات التلاقح الثقافي و التراث المغربي بين المملكة المغربية ودول العالم.