أخنوش: نصف ولاية الحكومة حصيلة منجزات كبرى.. وإرادة متجددة لخدمة المواطن

رئيس الحكومة أكد أن الحكومة لا ترى نفسها في مواجهة مع المواطنين بل دورها هو خدمتهم
أحداث. أنفو الأربعاء 10 سبتمبر 2025

 اختار عزيز أخنوش مساء الأربعاء 10 شتنبر أن يخاطب المغاربة عبر القناتين الأولى والثانية في لقاء خاص، استعرض فيه حصيلة نصف الولاية الحكومية ورسم ملامح المرحلة المقبلة، مؤكدا أن الحكومة وفت بجزء مهم من التزاماتها رغم السياق الدولي الصعب وتداعيات الأزمات الاقتصادية العالمية.

أخنوش أوضح أن الحكومة جعلت من الدعم الاجتماعي والحماية الاجتماعية أولوية قصوى، حيث أطلقت برامج مباشرة يستفيد منها ملايين المواطنين، على رأسها التعميم التدريجي للتغطية الصحية الذي اعتبره ورشا تاريخيا يكرس العدالة الاجتماعية ويمنح الأمل لفئات واسعة من المجتمع. وأكد أن هذا الإصلاح لم يعد مجرد شعار، بل أصبح حقيقة يلمسها المواطنون في حياتهم اليومية.

و قال رئيس الحكومة إن ملف إصلاح أنظمة التقاعد هو "إشكالية كبيرة ومعقدة"، مؤكدا في حوار تلفزي بثته القناتان الأولى ودوزيم، أنه كان من المنتظر أن تصل أزمة صناديق التقاعد ذروتها في 2028 ولكن بعد الزيادات الأخيرة ستتأجل الأزمة إلى 2031. بالمقابل أوضح أخنوش أن الحكومة بدأت الحوار مع النقابات رغم تراكم العديد من الملفات طوال الولايات السابقة.

وأكد أخنوش أن الحكومة ستواصل الحوار وأنها أجرت جولتين والثالثة في الطريق، مشيرا إلى أن "للحكومة تصورها وأيضا للنقابات تصور خاص بها، كما أنها تصر على مبدأ الحكامة وهو مطلب يهمنا جميعا، كما أن هناك اتفاق مبدئي حول مواصلة الحوار". وأضاف أخنوش قائلا: "ننتظر اتفاقا مع النقابات وحوارا جادا كي تتحقق التوافقات". من جهة أخرى أوضح رئيس الحكومة أن الأغلبية متفقة على الإسراع بالإصلاح، "لكن لا يمكن الذهاب بعيدا في هذا الملف إذا لم يكن هناك توافق مع النقابات".

في المجال الاقتصادي شدد رئيس الحكومة على أن المغرب استطاع بفضل الإصلاحات البنيوية جذب استثمارات نوعية وخلق دينامية جديدة للتشغيل، مبرزا أن الحكومة تشتغل على تسهيل مناخ الأعمال ودعم المقاولات الصغرى والمتوسطة وتشجيع الشباب على الاندماج في سوق الشغل، بما يعكس رؤية واضحة لاقتصاد أكثر صلابة وقدرة على مواجهة الأزمات.

أما على المستوى المجالي فقد أكد أخنوش أن مشاريع البنية التحتية وتوسيع شبكات الطرق والموانئ والطاقات المتجددة تتواصل بوتيرة عالية، وهو ما يعزز مكانة المغرب كوجهة استثمارية واعدة في المنطقة. وأشار إلى أن الحكومة حريصة على أن يصل أثر التنمية إلى كل الأقاليم والجهات دون استثناء، وفاء لالتزامها بتحقيق العدالة المجالية.

أخنوش شدد أيضا على أن حكومته لا ترى نفسها في موقع مواجهة مع المواطنين بل في موقع خدمة لهم، مؤكدا أن العمل الحكومي يسير بروح الفريق وأن التحديات الكثيرة لن تثنيه عن مواصلة الإصلاحات التي تعود بالنفع على الوطن والمواطن. وختم حديثه برسالة طمأنة إلى المغاربة قائلا إن القادم أفضل، وإن الثقة التي منحوها للحكومة ستكون في محلها، مشيرا إلى أنه يتطلع للانتخابات مثل باقي الأحزاب، وأن وقت العمل مازال قائما على اعتبار الاستحقاقات الكبرى التي تنتظر البلاد، حيث لا يشكل تنظيم كأس العالم سوى نقطة في مسيرة تنمية طويلة تؤهل المغرب لدخول المستقبل.