أعادت حادثة وفاة سيدة رفقة مولودها بدوار أولاد بيوسف، جماعة تمكروت بإقليم زاكورة، النقاش حول المخاطر التي تتهدد الحوامل داخل المناطق الجبلية، حيث تشكل وعورة التضاريس وبعد المسافة عن المرافق الصحية، تحديا يعيق إمكانية النجاة خلال الولادات التي تعرف تعقيدات صحية، خاصة تلك المرتبطة بحالات النزيف والتخدير.
وفي هذا السياق، جددت النائبة البرلمانية مجيدة شهيد، التنبيه لغياب البنية التحتية للمؤسسات الاستشفائية بالعالم القروي، ما يحول دون ولوج عدد من الحوامل من البرامج والمشاريع المخصصة للحفاظ على صحة الأم والمولود، وذلك على الرغم " المجهود الوطني المبذول في هذا الإطار منذ فجر الاستقلال" تقول شهيد.
وفي سؤالها الموجه لرئيس الحكومة، استفسرت شهيد عن الإجراءات التي سيتم اتخاذها من أجل ترتيب المسؤوليات في وفاة هذه الأم ورضيعها، إلى جانب التدابير المخصصة لتأهيل المستشفى الإقليمي بزاكورة لتجنب حالات مشابهة، مع التطرق لسبل ضمان استقرار الأطر الصحية بالمستشفى الإقليمي بزاكورة.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
وكانت الأم في وضع صحي حرج بعد إخضاعها لعملية قيصرية بالمستشفى الإقليمي بزاكورة، ما تسبب في ولادة الرضيع في حالة اختناق، وتعرض الأم لنزيف حاد، وقد حال غياب طبيب التخدير بمستشفى زاكورة دول التدخل في الوقت المناسب لإنقاذ الأم والمولود، ما جعل الحاجة ملحة لنقلهما نحو مستشفى سيدي حساين بنصار بورزازات الذي يبعد عن زاكورة بأزيد من 160 كيلومتر، وقد حالة الطرق الوعرة والمنعرجات دون الوصول بسرعة نحو المستشفى، ما تسبب في وفاة الأم والولود، وهو ما خلف استياء واسعا بين صفوف الساكنة وجمعويين بالمنطقة، الذين انتقدوا عدم التجاوب مع مطالبهم على امتداد سنوات من اجل تأهيل المؤسسات الاستشفائية بعدد من الأقاليم، خاصة أن الوضع يزداد سوء مع اقتراب فصل الشتاء الذي يزيد من صعوبة التنقل ويفصل الكثير من المناطق النائية عن محيطها، ما يجعل من رحلة البحث عن العلاج خطوة محفوفة بالمخاطر.