يعيش المشهد السياسي الوطني على وقع ورش إصلاح المنظومة الانتخابية، وفي هذا السياق دعت وزارة الداخلية الأحزاب إلى التوقيع على ميثاق أخلاقي يهدف إلى تحسين الممارسة السياسية وضبط سلوك المنتخبين.
غير أن هذا المقترح يظل بلا تفاصيل توضح سبل تنزيله، وهو ما أثار نقاشا واسعا حول جدواه، خصوصا في غياب نص قانوني يلزم الجميع باحترامه أو إدراجه في القوانين المؤطرة لمجلس النواب.
وفي خضم هذا الجدل، بادر حزب الحركة الشعبية إلى طرح خيار التصويت الإلكتروني كآلية جديدة للاستحقاقات المقبلة، وهو ما ردت عليه وزارة الداخلية بطلب معطيات اضافية تشرح كيفية تنزيل هذا النظام وضمان حمايته من أي خروقات محتملة، حتى لا يتحول المقترح إلى مجرد شعار سياسي دون أرضية تقنية وتشريعية صلبة.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
كما برز طرح آخر يهم الميثاق الأخلاقي، يدعو الأحزاب إلى تجنب تزكية مرشحين تحوم حولهم شبهات فساد أو متابعين أمام القضاء من أجل تعزيز الثقة بين المواطنين والمؤسسات، إلا أن عددا من المراقبين يشددون على أن المصداقية لن تتحقق إلا إذا جرى تضمين هذه الالتزامات في نصوص قانونية ملزمة، لا في تعهدات عامة قد تبقى شكلية.
وفي سياق متصل، أظهرت وزارة الداخلية استعدادا كبيرا للتفاعل مع المذكرات التي رفعتها الأحزاب بشأن انتخابات 2026، حيث درست مختلف المقترحات بتفصيل، وربطت مواقفها بمرجعيات دستورية وقانونية واضحة.