سقوط فرانسوا بايرو ومعه الحكومة الفرنسية: أول رئيس حكومة في الجمهورية الخامسة يفشل في نيل ثقة البرلمان

الاثنين 08 سبتمبر 2025
faab8677755830a5ff159ce2046cda7c599c9ee3
faab8677755830a5ff159ce2046cda7c599c9ee3

في سابقة من نوعها بتاريخ الجمهورية الخامسة، فشل رئيس الحكومة الفرنسية فرانسوا بايرو في الحصول على ثقة الجمعية الوطنية، لتكون هذه الخسارة بمثابة الضربة القاضية لمساره على رأس الحكومة.

ففي جلسة التصويت التي جرت يوم الاثنين 8 شتنبر، صوّت 364 نائبًا ضد منح الثقة مقابل 194 مؤيدًا وامتناع 15 نائبًا عن التصويت. وبذلك أصبح مستقبل بايرو محسومًا، حيث من المرتقب أن يقدم استقالته إلى الرئيس إيمانويل ماكرون صباح الثلاثاء.

النتيجة لم تكن مفاجئة، فقبل التصويت أعلن كل من حزب التجمع الوطني والحزب الاشتراكي رفضهما التام للتصويت لصالح الحكومة، فيما ترك حزب الجمهوريين حرية الاختيار لنوابه، ما زاد من عزلة بايرو داخل المشهد السياسي. حتى بعض الأصوات داخل المعسكر الرئاسي تمردت، أبرزها النائبة الماكرونية فيوليت سبيلبوت التي أكدت أنها لن تمنح ثقتها لرئيس الحكومة بعد تصريحاته الأخيرة التي تجاهلت ضحايا حادثة بيتهارام.

على مدى أسبوعين، حاول بايرو إقناع الرأي العام والبرلمان بخطابه حول خطورة العجز المالي، لكنه بدا في النهاية فاقدًا للزخم. حتى خطاب السياسة العامة الذي ألقاه لافتتاح الدورة الاستثنائية لم يتجاوز 45 دقيقة، في إشارة إلى أن الرجل لم يعد يؤمن بحظوظه.

وباستقالته المنتظرة، يطوي بايرو صفحة قصيرة ومتوترة على رأس الحكومة دامت حوالي تسعة أشهر، تخللتها هفوات سياسية وانتقادات واسعة بأنه كان “خارج السياق”. ومع سقوطه، يجد ماكرون نفسه أمام تحدي تعيين رئيس حكومة جديد قادر على إعادة الثقة إلى الأغلبية المنهكة وطمأنة الفرنسيين في ظرفية اجتماعية واقتصادية حساسة.