تخطو مدينة الدار البيضاء خطوات سريعة، نحو حل إحدى أعقد الملفات المرتبطة بالمحاجز البلدية، بعدما نجحت خلال الأيام الماضية في إغلاق ملف المحجز الكائن بمقاطعة الفداء، من أجل تحويله إلى فضاء أخضر.
العملية تمت عبر تنظيم مزاد علني شمل مئات السيارات والدراجات النارية وكمية كبيرة من المتلاشيات، لينتهي بذلك عهد أحد أقدم المحاجز بالعاصمة الاقتصادية الذي ظل يثير الكثير من الجدل.
وسبق لقسم الصفقات العمومية بالجماعة، أن جهز صفقتين منفصلتين، بقيمة افتتاحية إجمالية تفوق 766 مليون سنتيم، تشملان سيارات ودراجات نارية وعربات ثلاثية العجلات، بالإضافة إلى كميات من المتلاشيات.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
وتتعلق الصفقة الأولى والأكبر بمحجز أولاد عزوز، حيث سيتم عرض 682 سيارة و602 دراجة نارية و53 عربة ثلاثية العجلات للبيع، بثمن افتتاحي يناهز 700 مليون سنتيم. وتأتي هذه العملية بعد أن تمكنت المصالح المعنية من استكمال كافة الوثائق القانونية اللازمة، إثر تأجيل سابق.
أما الصفقة الثانية، فتخص المحجز البلدي بمقاطعة الفداء، والذي من المقرر أن يتحول إلى مساحة خضراء بأمر من والي جهة الدار البيضاء-سطات، محمد امهيدية. ويشمل المزاد بيع 164 سيارة و552 دراجة نارية و18 عربة ثلاثية العجلات، بثمن افتتاحي يقارب 66 مليون سنتيم، علما أن هذه المركبات تجاوزت مدة حجزها القانونية البالغة 13 شهرا.
وتأتي هذه الخطوة استجابة للوضع الحرج الذي وصلت إليه المحاجز البلدية، وعلى رأسها محجز أولاد عزوز الذي يعاني من اكتظاظ خانق بعد أن تجاوز طاقته الاستيعابية، وهو ما دفع والي الجهة للقيام بزيارة تفقدية للمكان للوقوف على حجم المشكلة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد حدد مجلس المدينة الثمن الافتتاحي للمزاد في نحو 66 مليون سنتيم، قبل أن يسجل تجاوب مهم من المشاركين، لتحسم الصفقة في مبلغ يفوق 81 مليون سنتيم. وشملت العملية ما مجموعه 164 سيارة، و552 دراجة نارية، و18 عربة ثلاثية العجلات.
في المقابل، لم يكتب النجاح لصفقة مماثلة تهم المحجز البلدي بجماعة أولاد عزوز. ورغم طرح 682 سيارة و602 دراجة نارية و53 عربة ثلاثية العجلات للبيع، إلا أن الثمن الافتتاحي الذي حدد في 700 مليون سنتيم حال دون تمرير الصفقة لعدم بلوغ العروض المقدمة المستوى المطلوب.
ويعيش محجز أولاد عزوز ضغطا خانقا نتيجة التكدس الكبير للمركبات المحجوزة منذ فترات طويلة، حيث تجاوزت طاقته الاستيعابية، وتشير مصادر مطلعة إلى أن عددا من هذه المركبات مركونة منذ أكثر من سنة، وهو ما يجعلها مؤهلة قانونيا للإحالة على المزاد قصد التخفيف من الاكتظاظ.
يبقى ملف المحاجز البلدية بالدار البيضاء مفتوحا على تحديات كبيرة، لعل أبرزها إيجاد حلول جذرية لضبط هذا المرفق الحيوي وضمان حسن تدبيره بما ينسجم مع حجم المدينة ومكانتها كقطب اقتصادي وطني.