بوسكورة.. حريق في مجمع سكني فاخر ينتهي بوفاة إطار مالي ويكشف هشاشة الخدمات الأساسية

أحداث. أنفو السبت 06 سبتمبر 2025
Casa Green Town _ CASABLANCA-0082024_©Said Mrigua_SAID MRIGUA(1)
Casa Green Town _ CASABLANCA-0082024_©Said Mrigua_SAID MRIGUA(1)

فارق الحياة صباح اليوم السبت بإحدى المصحات الخاصة بالدار البيضاء المدير المالي لمجموعة "سْميـا" بعد إصابته البليغة في الحريق الذي اندلع أمس الجمعة داخل إحدى التجمعات السكانية الراقية بمنطقة بوسكورة. الحادث الذي تزامن مع احتفالات المغاربة بذكرى عيد المولد النبوي كشف عن اختلالات خطيرة في منظومة الخدمات الأساسية وسط توسع عمراني متسارع تشهده المنطقة، خصوصا غياب وحدة للوقاية المدنية التي يمكنها التدخل بسرعة وفعالية في مثل هذه الحوادث الطارئة.

اندلعت ألسنة اللهب بشكل مفاجئ داخل الفيلا، ما استدعى تدخلاً سريعاً من سكان الإقامات المجاورة الذين تجندوا لإخماد النيران في انتظار وصول فرق الوقاية المدنية. وبفضل هذه التعبئة تم تفادي امتداد الحريق إلى باقي الإقامات، غير أن الضحية أصيب بحروق خطيرة لم تمهله طويلاً رغم نقله في حالة حرجة نحو المستشفى.

وأعاد الحادث النقاش بقوة حول تأخر تدخل عناصر الإطفاء، إذ لم تصل سوى بعد أكثر من 45 دقيقة من اندلاع الحريق، قادمة من منطقة الرحمة بسبب غياب ثكنة محلية ببوسكورة، وهو ما اعتبره السكان تقصيراً يهدد حياتهم في كل طارئ.

كما اصطدمت جهود الإنقاذ بواقع آخر لا يقل خطورة، بعدما تبين أن المستشفى العمومي الأقرب غير مجهز للتعامل مع حالات حرجة من هذا النوع، ما أجبر عائلة الضحية على نقله إلى مصحة خاصة في العاصمة الاقتصادية حيث وافته المنية صباح اليوم.

وأثار الحادث استياء الساكنة وتساؤلاتهم حول مصير الاستثمارات العقارية الضخمة التي تغزو المنطقة دون أن ترافقها بنى تحتية أساسية تضمن الأمن والسلامة. فبوسكورة التي تحولت في ظرف سنوات قليلة إلى فضاء مفضل للإقامات السكنية الفاخرة والطبقة الوسطى الصاعدة ما زالت تفتقر إلى ثكنة للوقاية المدنية ومستشفى محلي مجهز، ما يجعل حياة آلاف السكان مهددة في أي لحظة.

وعلى منصات التواصل الاجتماعي تعالت أصوات غاضبة تطالب بترتيب الأولويات وتشييد مرافق أساسية قبل أي توسع عمراني إضافي، معتبرة أن الأمن والسلامة يجب أن يتقدما على كل المشاريع العقارية، وأن ما وقع أمس هو جرس إنذار لا يمكن تجاهله بعد أن انتهى بفاجعة إنسانية.