سلطت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان ورئيسة التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، آمنة بوعياش، الضوء على الدور الريادي الذي تلعبه دول الجنوب في النقاشات الدولية المرتبطة بالهجرة، ومن بينها المغرب.
وجددت بوعياش خلال مشاركتها في القمة العالمية لحقوق الإنسان بالسلفادور خلال الفترة الممتدة ما بين 2 و 4 شتنبر 2025، التذكير بأهمية دول الجنوب في صياغة الميثاق العالمي للهجرة الذي تم اعتماده في مراكش بالمغرب، في الوقت الذي لم تصادق فيه أي دولة من دول الشمال على الاتفاقية الدولية لحماية العمال المهاجرين وأسرهم، على الرغم من كونية القضايا الحقوقية المرتبطة بهذه الفئة، مؤكدة على أن الكرامة حق أساسي لكل البشر على اختلاف ألوانهم ومعتقداتهم.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
وفي ذات السياق، نبهت بوعياش لتداعيات الأزمات البيئية على دول الجنوب التي تدفع ثمن نتائج الانبعاثات والتغيرات المناخية على الرغم من كونها لم تكن سببا مباشرا فيها، إلا أنها ملزمة على مواجهة التحديات الناشئة عنها، وفي مقدمتها موجات النزوح القسري للسكان المجبرين على مواجهة جملة من المشاكل الاجتماعية والاقتصادية.
وأكدت بوعياش على استحالة الفصل بين فصل العدالة الاجتماعية وحماية البيئة وحقوق الإنسان، مؤكدة أن الحوار الدولي حول التغيرات المناخية يجب أن يأخذ بعين الاعتبار الفجوات العالمية والتأثيرات غير المتناسبة على المجتمعات المحلية في دول الجنوب، والتي تمس بشكل مباشر بعدد من الحقوق الإنسانية الجوهرية بين صفوف الفئات الأكثر هشاشة.
وفي الشق المرتبط بالتحديات التي تفرضها مستجدات الرقمنة و الذكاء الاصطناعي، أكدت بوعياش أن هذه الأدوات توفر إمكانيات للتقدم وإعمال الحقوق، لكنها بالمقابل تمثل خطرا غير مسبوق على مستوى التمييز والحريات، ما يستدعي تحركات نحو صياغة حكامة تكنولوجية دولية تضمن الحقوق.
وفي ذات السياق، أكدت بوعياش على التغيرات الكبيرة التي أحدثتها الرقمنة في الحياة السياسية، حيث تم نقل النقاشات والتعبئة من الفضاءات التقليدية نحو الفضاءات الرقمية الأكثر انتشارا، مؤكدة أنها قادرة على أن تمثل أدوات للشفافية والمساءلة وتقوية الديمقراطية، وتحفيز المشاركة.