تزامنا مع التحركات الواسعة التي ينظمها متقاعدو المملكة في سياق لفت الانتباه إلى ملفاتهم المطلبية، والتي أصبحت أكثر إلحاحا في ظل ارتفاع كلفة المعيشة، والحاجة إلى مصاريف إضافية لضمان فرص علاج تحفظ كرامة هذه الفئة العمرية، طالبت النائبة البرلمانية عن حزب الحركة الشعبية، فاطمة الكشوتي، إلى إعادة النظر في سقف الأجر المرجعي والنسب المعتمدة في احتساب المعاش اللذين لا يعكسان الواقع المعيشي الصعب الذي ينتظر المتقاعد.
وأوضحت الكشوتي، أن نظام احتساب معاش التقاعد المعمول به حاليا لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، يعتمد على تحديد 50% من الأجر المرجعي (المعدل المحسوب من أجور الأشهر الـ 96 الأخيرة) عند بلوغ مدة التأمين 3240 يوما، مع إضافة 1% لكل 216 يوما إضافيا، إلى غاية سقف أقصى قدره 70% من الأجر المرجعي.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
وبما أن الأجر المرجعي المحدد من طرف CNSS لا يتجاوز 6000 درهم شهريا، فإن الحد الأدنى للتقاعد يبلغ 3000 درهم، في حين أن الحد الأقصى لا يتجاوز 4200 درهم، حتى بالنسبة للمؤمَّنين ذوي الأجور المرتفعة أو الذين راكموا مدد تأمين أطول، ما يجعل من السقف المحدود للأجر المرجعي، والنسب المعتمدة في احتساب المعاش، بعيدا عن الواقع المعيشي وارتفاع تكاليف الحياة، وهو ما يخلق فجوة كبيرة بين الأجر النشط ومعاش التقاعد، ويضعف القدرة الشرائية للمتقاعدين الذين يجدون أنفسهم في مواجهة أسلوب عيش مختلف بعد التقاعد،حيث لا يكفي المعاش تكاليف المعيشة و السكن ومصاريف العلاج، وفي كثير من الأحيان يواصل المتقاعد مسؤولية إعالة أسرته.
أمام هذه المعطيات، وجهت الكشوتي سؤالا كتابيا إلى رئيس الحكومة، عزيز اخنوش، تسائله فيه حول وجود توجه لدى الحكومة لمراجعة سقف الأجر المرجعي المعتمد في احتساب معاش التقاعد ليتلاءم مع تطور الأجور ومستوى المعيشة، كما ساءلت رئيس الحكومة حول إمكانية الرفع من النسبة الأساسية لاحتساب المعاش عند 3240 يوما من التأمين من 50% إلى نسبة أعلى، مع مراجعة وتيرة الزيادة لكل فترة إضافية.
وفي ذات السياق، تساءلت النائبة حول التدابير التي ستتخذها الحكومة لرفع الحد الأدنى لمعاش التقاعد ليواكب الحد الأدنى للأجور المطبق وطنيا، وضمان مراجعته بشكل دوري.
يأتي هذا الحديث في سياق انتظار اجتماع اللجنة التقنية المكلفة بإصلاح أنظمة التقاعد، حيث تعمل وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي، على مناقشة عدد من الملفات مع النقابات العمالية الأكثر تمثيلية.