حنان رحاب تكتب بالدارجة: النقاش فقضية غيثة عصفور مغلوط وخاصو يمشي للجوهر اللي هو تغيير القوانين

حنان رحاب,بقلم: حنان رحاب الثلاثاء 02 سبتمبر 2025
540374984_790843769990114_106052853306179135_n
540374984_790843769990114_106052853306179135_n

هاد النقاش لي كاين اليوم حول قضية غيثة عصفور، كان ممكن يكون إيجابي، وعندو نتائج مزيانة على مستوى تغيير شلا قوانين لي تكون أكثر حماية للمواطنين فيما يتعلق بحياتهم الخاصة.

لكن للأسف، النقاش ركز على نقطتين ماشي هوما اساس المشكل.

الأولى هي السترة، الأغلبية كانت مشكلتها مع تغطية المواقع للحدث، وماشي غير شوف تيفي، هو ان التغطية “مستراتش” في رأيهوم أطراف القضية.

هاد مفهوم السترة عند الأغلبية ماكيعنيش ان الناس تدافع على حماية الحياة الخاصة، بالعكس، تمثل الناس للسترة، كينطلق من تجريم ضمني للحياة الخاصة، حيت لي خاصو يتستر هو لي ما مزيانش، ماشي لو حق او حرية شخصية.

والخطير هو ان هاد مفهوم السترة، كيولي أحيانا ذريعة للمساعدة على الإفلات من العقاب، فشحال من أسرة كتستر على جرائم الاغتصاب، وزنا المحارم، والاعتداءات الجنسية على القاصرين انطلاقا من هاد “السترة”. وهاد الشي فيه هضم لحقوق الضحايا.

المسألة الثانية لي كانت موضوع الحديث، فهاد النازلة هي شوف تيفي، ووصل الأمر إلى حد ان لي عندو حساب معها او مع اصحابها او مع خطها ركب على قضية هاد البنت لي سميتها غيتة باش يطالب كاع بإقفال الموقع. وللأسف حتى شي وحدين حقوقيين ولاو يطالبو بمنع موقع صحافي.

مع العلم ان شوف تيفي هو موقع عندو خط تحريري، كاين لي عاجبو، كاين لي ضدو، بحال اي خط تحريري آخر. وهاد الخط التحريري موجود فشلا بلدان سابقانا في حرية الصحافة.

وبالتالي فإذا افترضنا ان شوف تيفي او اي موقع ارتكب ما يجرمه القانون، فراه كاين النيابة العامة يلجأ ليها أي متضرر، وكاين قانون الصحافة والنشر.

شوف تيفي، بغينا او كرهنا، عندها جمهور من المتابعين كبير، وهاد الجمهور هو لي غيضمن ليها او ما يضمنش ليها الاستمرارية بالتفاعل ديالو مع ما تنشره.

اما الدعوة إلى منع الموقع، فقط حيت مكيعجبناش، فهذا ماشي غير استهداف لحرية الصحافة، بل هو وصاية على الناس.

مع العلم انه كيما بغا يكون موقفنا من طريقة تناول شوف تيفي للمواضيع، خاص نعترفو انها كتورينا شلا أمراض مجتمعية، مكنبغيوش نشوفوها، ومعها كنكتشفو انه بالفعل مجتمعنا مريض، وخاص تدخلات مستعجلة.

وديك الشي لي كتركز عليه شوف تيفي، راه موجود، وخاص كلشي يتحمل مسؤوليتو فيه.

زعما إذا فرضنا على شوف تيفي متنقلش قضايا زنا المحارم، واغتصاب القاصرين، والتجارة في البشر. والدعارة الرخيصة، والنصب بالشعوذة، زعما غادي تختفي هاد الممارسات.

هاد الممارسات كتنتعش في الخفاء، اما إذا ظهرت للعلن، فكيكون جرس الإنذار لي ممكن يفيق المسؤولين والسياسيين والمجتمع عموما.

النقاش في موضوع غيثة عصفور كان خاص يمشي للجوهر، والجوهر ماشي شوف تيفي ولا السترة.

الجوهر هو القوانين لي مزال عندنا، متوفرش الحماية للحياة الخاصة. وما واضحاش في قضية التشهير، وفضفاضة كتسمح بتأويلات لي كتعطي أحكام مختلفة في نفس الموضوع.

قضايا الخيانة الزوجية خاص تكون قضايا مدنية، لي كيطلب المتابعة فيها هو الطرف المتضرر من الخيانة، والمجتمع ما سوقوش ان احد طرفي العلاقة الزوجية يتابع او يسمح للي خان او خانت.

قضايا العلاقات الرضائية بين الراشدين ماشي سوق الناس، إلا في حالة كانت مصحوبة بإزعاج السكان، وهنا الضرر هو الإزعاج ماشي العلاقة في حد ذاتها.

ولكن في الوقت نفسها خاص التشدد في محاربة الدعارة لأنها شكل من أشكال الاتجار في البشر، مع ضمان حماية الضحايا، والتشدد كذلك في استدراج القاصرين او الاعتداءات الجنسية عليهوم.

بمعنى القانون خاص يحمي الفئات الهشة، او القاصرين، اما الراشدين فهما لي خاص يتحملو نتائج قراراتهم.

وحاجة اخرى بغيت نختم بها واخا طولت، وهي هاد الازدواجية فالتعامل مع نفس الحدث.

فدابا الأغلبية مع انها غيثة ضحية للتشهير. بما فيها الإسلاميين واليساريين، واخا غير ضد فشوف تيفي.

ولكن هاد حقوقيي اليسار كانو منتشين في قضية فاطمة النجار وماء العينين.

كيما الإسلاميين كان عاجبهم الحال والإشاعات واستهداف الحياة الخاصة كانو ضحاياه خصومهم بحال ما طرا لبنات وزيرة الصحة السابقة، او شبيه التراب لي بان فيخت مع راقصة، او رئيس حزب سابق بان فبوات.

انا براسي كانو ناس فرحانين وانا كنتعرض لإشاعات مغرضة، ومن هادو لي دابا كيتكلمو على السترة والحياة الخاصة.

خاص نقطعو مع الازدواجية، وإذا كان شي معقول او شي درس اليوم، فهو خاصنا تكتل حقيقي ديال المدافعين عن حقوق الإنسان من اجل تغيير القوانين.