قال نوفل البعمري، رئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، إن قرار النيابة العامة بوضع الفنانة (غ.ع)، تحت تدابير الحراسة النظرية لمدة 48 ساعة كان متسرعا ولم يرتكز على معطيات واقعية دقيقة، مما يتيح لها حق المطالبة بالتعويض عن هذا القرار الذي مسّ حريتها دون وجود أدلة مادية مؤيدة.
وأضاف البعمري، في تدوينة على حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك، أن النيابة العامة قصّرت في حماية خصوصية الشابة، مشددا على ضرورة احترام سرية هوية المشتبه فيهم وعدم الكشف عن معطياتهم الشخصية، وخصوصاً في قضايا حساسة كالقضية الحالية، حيث تم نشر صورها واسمها رغم القوانين التي تحظر ذلك، بما يخالف قواعد الصحافة والأخلاقيات المهنية.
وأشار المحامي عضو هيئة المحامين بتطوان، إلى التناقض الموجود بين تسريع تطبيق قانون العقوبات البديلة وبين استمرار النيابة في اتخاذ قرارات الحراسة النظرية في قضايا "أخلاقية" لا تمس بالأمن العام أو تسبب ترويع المجتمع، داعيا إلى مراجعة هذه الممارسات القانونية لتجنب المضاعفات النفسية والمعنوية على الأفراد.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
ونوّه بالبعمري بضرورة تدخل اللجنة الوطنية لمراقبة المعطيات ذات الطابع الشخصي للحد من الانتهاكات الخطيرة لخصوصية الأفراد على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدا على أهمية إصدار النيابة العامة لتوجيهات واضحة تحمي سرية هوية الأشخاص في جميع القضايا المستقبلية.
وأكد نوفل البعمري، على أن تمديد الحراسة النظرية في ظل غياب أدلة تثبت التهمة يُعد قراراً خاطئا له تبعات قانونية، مشيرا إلى أن الشبهة تفسر دائماً لصالح المتهم، وهو ما كان من الممكن أن يتيح للفتاة متابعة القضية في حالة سراح لحين الانكشاف الكامل للوقائع.