غيثة عصفور خارج المتابعة.. والقضاء يطوي “الخيانة الزوجية”

النيابة العامة تحفظ الملف بعد تنازل المشتكية
أحداث. أنفو السبت 30 أغسطس 2025
download
download

 

أغلقت النيابة العامة بالدار البيضاء، أمس الجمعة 30 غشت، ملف الممثلة والمؤثرة غيثة عصفور، بعد قرار يقضي بحفظ الشكاية المقدمة ضدها وإطلاق سراحها، وذلك إثر تنازل المشتكية، زوجة رجل اتهم رفقة عصفور بـ"الفساد والمشاركة في خيانة زوجية". هذا التطور وضع حدًا لواحدة من القضايا التي شغلت الرأي العام المغربي خلال الأيام الأخيرة وأثارت نقاشًا واسعًا حول حرمة الحياة الخاصة وأخلاقيات التناول الإعلامي.

القضية تفجّرت حين أوقفت الشرطة غيثة وصديقتها رفقة رجل متزوج بناء على شكاية تقدمت بها زوجته. ورغم غياب حكم قضائي بالإدانة، انتشر الخبر على نطاق واسع في شبكات التواصل الاجتماعي، مترافقًا مع موجة من التعليقات والتأويلات. غير أن المفاجأة جاءت مع تنازل الزوجة عن شكواها، ليصبح الملف قانونيًا في حكم المنتهي.

محامون أوضحوا أن قرار الحفظ لا يعني “تبرئة” رسمية وإنما سقوط المتابعة لغياب رغبة الطرف المشتكي، وهو مسار شائع في قضايا الخيانة الزوجية التي تتوقف مآلاتها على موقف الزوج أو الزوجة المشتكية. وبالموازاة، حذر حقوقيون من خطورة التشهير بالأشخاص قبل صدور أحكام قضائية، معتبرين أن "محاكم السوشيال ميديا" قد تكون أحيانًا أشد قسوة من القضاء.

أما على مستوى الرأي العام، فقد أطلقت موجة تضامن واسعة مع الممثلة الشابة، رافقتها دعوات إلى مراجعة النصوص القانونية المرتبطة بـ"الخيانة الزوجية" و"الفساد"، خاصة في ظل حساسيتها الاجتماعية وحدودها الأخلاقية. بعض النشطاء اعتبروا أن الواقعة أبرزت هشاشة الوضع القانوني للفنانين والشخصيات العمومية أمام حملات التشهير، بينما دعا آخرون إلى مقاربة أكثر إنصافًا توازن بين صون كرامة الأفراد وحماية الأسرة.

قضية غيثة عصفور، إذن، لم تنتهِ فقط بإغلاق مسارها القضائي، بل فتحت أيضًا نقاشًا مجتمعيًا أوسع حول دور الإعلام الرقمي، حدود التشهير، وضرورة تحديث الإطار القانوني بما يراعي التحولات الاجتماعية التي يعيشها المغرب.