حساب "جبنوت" الذي يعرف نفسه انه جزائري، ولطالما نشر الأكاذيب الملفقة ضد مؤسسات ورجال الدولة المغربية، ضمن حملة دعائية منسقة، يخوضها رفقة المدعو هشام "جيرانو" وبعض الحسابات والقنوات والمواقع الصفراء، قرر فجأة وبدون سابق انذار التوقف عن النشاط، في الوقت الذي كان يهدد ويتوعد بنشر المزيد والمزيد من تسريباته المزعومة.
في الواقع، لم يكن إعلانه تعليق نشاطه على منصة "تليغرام"، سوى لحظة حتمية منتظرة، لنهاية مهزلة صبيانية لم تعش طويلا، فالحساب الذي صدع رؤوس المغاربة بتهديداته الوهمية و"تسريباته" الملفقة، قرر فجأة أن يلوذ بالصمت بعد أن عرى نفسه بنفسه، وكشف عن هشاشة من يقفون وراءه.
في الحققية، جبروت ليس "هاكر" متمرس كما حاول تسويق نفسه، بل على العكس، وقع في أخطاء تقنية فادحة لا يمكن لمبتدئ أن يرتكبها، فما بالك بمن يدعي أنه "قوة سيبرانية جزائرية خارقة"، هفوات متتالية جعلته مكشوفا أمام الأجهزة المغربية التي باتت على مقربة من تحديد هويته، فاختار الهروب كخيار وحيد بعدما التصق به الخوف كظله.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
ما نشره "جبروت" مؤخرا لم يكن سوى خزعبلات قصصية تفوح منها رائحة الدجل، سرد ركيك، ادعاءات واهية، وحكايات لا يصدقها حتى الأطفال، استقبلها المغاربة بالاستهزاء، وأصبح مادة للسخرية بدل أن يكون مصدر قلق كما كان يريد من يحركه من خلف الكواليس، اليوم أدركوا أن الاستمرار بهذا العبث سيجعلهم يبدون كالمهرجين في سيرك فاشل، فقرروا تعليق المسرحية مؤقتا.
كل ما كان بحوزة "جبروت" من مواد رقمية استهلك منذ زمن، وثائق سطحية يمكن لأي برمجي مبتدئ أن يحصل عليها بسهولة، وصور معدلة بـ"الفوتوشوب" الرخيص، ومحاولات يائسة لبناء سيناريوهات كاذبة عليها، أما ما تبقى فهو وثائق جد عادية، ليست سرية، تم التلاعب بها بعد ان تحصلوا عليها من منصة لا تعود أصلا إلى الدولة المغربية، هكذا انهارت "الأسطورة" التي روج لها، وانكشف أن "جبروت" لم يكن سوى فقاعة هواء.
ورغم محاولاته الفاشلة لإقناع الرأي العام بأنه هاكر جزائري عبر إرفاق "DZ" أو استعمال مفردات مثل "جانفي" في احدى منشوراته الاخيرة، إلا أن الأسلوب والمضامين فضحت المستور.. اللغة، الأهداف، طبيعة المواضيع المستهدفة كلها تعود إلى "جيراندو" ومن يقف وراءه من مرتزقة الطابور الخامس، والقناع الجزائري لم يكن سوى ستارا هشا سرعان ما تمزق، وكشف عن حقيقة مهرجين مأجورين يرتجفون مع كل خطوة تقرب التحقيقات من عنقهم.
هذا لا يعني قطعا انه ليس للجزائر يدا في الموضوع، لأن جميع الخيوط تؤدي الى خلاصة واحدة، وهي أن جبروت عبارة عن مخطط "طوابري" تم تركيبه بتنسيق مع الجزائر في اطار سعيها المعهود على إيذاء المغرب، لكنه اليوم بات مجبرا على تعليق نشاطه، بعد اقتراب سقوطه المحتوم، ولم يترك خلفه في المشهد سوى صورة مهزومة لمجموعة من المرتزقة الذين أرادوا النفخ في أنفسهم كأباطرة سيبرانيين، فانتهوا أقزاما مكشوفين، اختفاؤهم ليس سوى هروب مؤقت، محاولين لملمة صفوفهم وإعادة ترتيب أوراقهم، اما نحن فباقون في انتظارهم، والدرس هذه المرة سيكون أقسى وأمر.