تنظم الفيدرالية الأوروبية المتوسطية لمناهضة الاختفاء القسري، من 27 إلى 30 غشت 2025 في باريس، سلسلة من الفعاليات تحت شعار "عنف الصمت". تهدف هذه الفعاليات إلى تسليط الضوء على جريمة الاختفاء القسري، التي تمثل انتهاكاً فادحاً لحقوق الإنسان وتلقي بظلال من الألم العميق على عائلات الضحايا.
وأوضحت الفيدرالية في بيان أصدرته بمناسبة اليوم العالمي لضحايا الاختفاء القسري، أن كل حالة اختفاء قسري هي جريمة نكراء بحق الإنسان، تؤدي إلى معاناة نفسية وجسدية هائلة لعائلات المختفين، معتبرة الصمت الذي يحيط بهذه الجرائم شكلاً من أشكال العنف المستمر.
وفي تصريح خاص لموقع "أحداث أنفو"، أكدت نصيرة ديتور، الناشطة الحقوقية ورئيسة تجمع عائلات المختفين قسرياً في الجزائر، أن استمرار الصمت يسهم في ترسيخ الإفلات من العقاب، داعية الجمهور إلى حضور الفعاليات لمنح القوة للأسر المتضررة، وكسر حاجز الصمت، وتجسيد التضامن الحقيقي في مواجهة هذه الانتهاكات.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
تتضمن الفعاليات، التي ستقام في مواقع متعددة منها ساحة الباستيل وفندق البلدية ومقر منظمة العفو الدولية في باريس، عروض أفلام وثائقية، ومناظرات، وندوات أكاديمية بمشاركة شخصيات بارزة مثل أنيس حربي، نائب رئيس منظمة العفو الدولية، وإيمانويل ديكو، الرئيس السابق للجنة حال اختفاء القسري، إلى جانب متخصصين في مجالات علم النفس، الصحافة، وحقوق الإنسان. كما ستكون هناك أيام مفتوحة ومعارض وشهادات حية وحوارات موسعة لإشراك الجمهور والمجتمع المدني.
وشددت ديتور على أن هذه الحملة ليست سرية أو مغلقة، بل هي حركة جماعية موحدة مصممة على المضي قُدماً في مواجهة هذه الانتهاكات البشعة، داعية مناصري حقوق الإنسان إلى الوقوف صفا واحدا في وجه الاختفاءات القسرية، ودعم أصوات الضحايا التي تحاول بعض القوى إسكاتها.
تأتي هذه الفعاليات في وقت تعيش فيه العديد من المناطق تحديات جسيمة مرتبطة بالاختفاء القسري، حيث يبقى الصمت والعجز أمام هذه الجرائم أشد أوجه العنف بحق الضحايا وعائلاتهم، مما يجعل مثل هذه المبادرات ضرورة ملحة لإشراك المجتمع الدولي في محاربة الإفلات من العقاب والدفاع عن كرامة الإنسان وحقوقه الأساسية.