لتحضير برنامج تنموي ترابي جديد.. عمالات الدار البيضاء تطلق لقاءات تشاورية

حكيمة أحاجو الثلاثاء 26 أغسطس 2025
الوالي امهيدية
الوالي امهيدية

شرعت بعض عمالات الدار البيضاء، أمس الاثنين 25 غشت 2025، في عقد لقاءات تشاورية مهمة تهدف إلى إعداد جيل جديد من برنامج التنمية الترابية.

وأوضح مصدر "أحداث انفو"، أن هذه اللقاءات حضرها ممثلو السلطات المحلية والمصالح الخارجية والداخلية، بالإضافة إلى النواب البرلمانيين وأعضاء المجالس المنتخبة، "مما يعكس حرص جميع الفاعلين على الرفع من فعالية التخطيط التنموي المحلي".

وتأتي هذه اللقاءات التي أطلقتها عمالات الدار البيضا، في إطار تنزيل الخطاب الملكي الذي ألقاه جلالة الملك بمناسبة عيد العرش المجيد، حيث أكد جلالته على ضرورة تبني مقاربة جديدة في إعداد برامج التنمية الترابية المندمجة، مع التركيز على تثمين الخصوصيات المحلية لكل منطقة على حدة، بهدف تعزيز التنمية المحلية وتحقيق العدالة المجالية وضمان تكافؤ الفرص بين المواطنين في مختلف مناطق المملكة.

ويعكس هذا التحرك الرسمي السعي نحو تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في عمالات الدار البيضاء، من خلال تفعيل هذه البرامج التي تهدف إلى تحقيق تنمية متوازنة ومتكاملة تراعي الخصوصيات الجغرافية والثقافية والاقتصادية للجهات المعنية، وتعزيز مشاركة مختلف الفاعلين والمنتخبين في صياغة هذه السياسات التنموية.

وأضافت المصادر ذاتها، أن هذه المرحلة التشاورية تأتي لتؤسس لانطلاقة فعلية نحو بناء مشاريع تنموية مستدامة وقابلة للتطبيق، تماشيا مع الرؤية الملكية الطموحة التي تهدف إلى تقوية الجهوية المتقدمة وتطوير تدبير الشأن المحلي، بما يضمن تحسين مستوى العيش وتحقيق تنمية متوازنة وشاملة لجميع مناطق الدار البيضاء.

ويشار إلى أن عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، كان قد وجه في وقت سابق مذكرة هامة، إلى ولاة الجهات وعمال وأقاليم المملكة، لإطلاق جيل جديد من برامج التنمية الترابية المتكاملة.

ودعا لفتيت المسؤولين الترابيين إلى إطلاق حملات تشاور موسعة مع كافة الفاعلين المحليين، لضمان إعداد هذه برامج تنموية، وفق تشخيص دقيق للواقع الترابي، مع توظيف طاقات الفاعلين من المنتخبين، وممثلي الإدارات العمومية، والمرافق العمومية، والفاعلين الاقتصاديين، وحتى المؤسسات الجامعية، ضمن نهج تشاركي وفعّال.

وأكد وزير الداخلية في المذكرة أنه يجب على الجهات المعنية إطلاق مشاورات فورية مع كافة الفاعلين المحليين لضمان إعداد برامج تنموية تراعي الخصوصيات المحلية وتستند إلى تشخيص دقيق للوضع على المستوى الترابي، مع التأكيد على أهمية شمولية المشاركة وشفافيتها لتفادي استغلال البرامج لأغراض سياسية أو انتخابية، لا سيما مع اقتراب الانتخابات التشريعية لسنة 2026.