الجامعة الوطنية للتخييم تندد بواقعة "هتك عرض" طفل بمخيم راس الماء وتؤكد حرصها على تحصين الميدان من السلوكات الشاذة والمعزولة

سكينة بنزين الخميس 21 أغسطس 2025

تزامنا مع واقعة الاغتصاب الجماعي الذي تعرض له طفل بموسم مولاي عبد الله، تفجرت فضيحة جديدة حول هتك عرض طفل بمخيم رأس الماء، ما رفع حدة النقاش حول ضرورة العمل الجدي على توفير بيئة آمنة للأطفال داخل مختلف الفضاءات، وفي مقدمتها فضاءات يفترض فيها توفير ما يكفي من الحماية في ظل تواجل أطر تربوية يكفل لها توفير العناية اللازمة بالطفل.

وفي هذا السياق،سارعت الجامعة الوطنية للتخييم التي وصفت الحادث بـ "المعزول"، إلى اعتبرا "هذا السلوك المشين لا يمت بصلة إلى الإدارة والأطر التربوية، الذين كانوا السباقين إلى كشفه والتبليغ عنه والتصدي له بكل مسؤولية. "

وأدانت الجامعة بشدة الفعل  الذي وصفته بـ "الدخيل والغريب عن قيم ومبادئ التربية والتخييم" مؤكدة أن مثل هذه التصرفات الفردية لن تُنقص من مكانة فضاءات التخييم الوطنية التي ستظل فضاءات آمنة ومفتوحة لترسيخ قيم المواطنة والتربية السليمة،مجددة  التزامها بالصرامة في مواجهة كل الممارسات المنحرفة، وبالدفاع عن سمعة الأطر التربوية وتضحياتهم في خدمة الأطفال والشباب.

وأكدت الجامعة الوطنية للتخييم" أن سلامة الأطفال وأمنهم الجسدي والنفسي يظلان خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه، باعتبارها مسؤولية جماعية مشتركة بين جميع الفاعلين"، مضيفة أن أي سلوك منحرف أو فعل شاذ، كالحادث المدعى به، يبقى فعلاً فردياً معزولاً لا يمكن أن يُنسب إلى منظومة المخيمات التربوية ككل، ولا أن يُعمم على آلاف الأطر والجمعيات العاملة بجد ومسؤولية في هذا الميدان.

وأضافت الجامعة أن المخيم كفضاء تربوي وثقافي وإنساني بريء من مثل هذه الانحرافات، مشددة رفض التعميم الذي يطعن في جهود آلاف الأطر التربوية الصادقة والمخلصة، مع احترام قرينة البراءة وانتظار نتائج التحقيقات الرسمية، والإصرار في الوقت نفسه على المتابعة القضائية الصارمة لكل من تسوّل له نفسه الإساءة للطفولة أو خيانة الأمانة التربوية.

ودعت الجامعة كافة الجمعيات العاملة في الميدان إلى مضاعفة مجهوداتها وتطوير أدائها بما يعكس التزاماً أقوى بمعايير الجودة واليقظة التربوية، واعتماد أعلى درجات المسؤولية والانضباط في مراقبة وتتبع الأنشطة وكل ما من شأنه ضمان أمن الأطفال.

وتؤكد الجامعة أن الحركة الجمعوية التربوية المنضوية تحت لوائها كانت ولا تزال سبّاقة إلى تحصين الميدان التربوي من كل السلوكات الشاذة والمعزولة، وستظل دائماً في موقع التصدي الصارم لأي انفلاتات حمايةً لحرمة الفعل التخييمي وصوناً لقيمه التربوية الراسخة.

 تجدر الإشارة أن اكتشاف افتضاح الواقعة المرتبطة بشبهة هتك عرض الطفل بالمخيم الصيفي رأس الماء بمدينة افران، الذي يتم في اطار المرحلة الرابعة من البرنامج الوطني للتخييم، تمت من طرف بعض المؤطرين الذين لاحظوا تحركات مشبوهة لأحد المؤطرين الذي يبلغ من العمر 28 عاما،  داخل خيمة الأطفال في ساعات متأخرة من الليل،حيث تم تعقبه والاحتفاظ به مع تبليغ المسؤولين بالواقعة، واخطار الأمن بالأمر حيث تم فتح تحقيق في الواقعة للتأكد من ملابساتها.

وتم يوم الثلاثاء19 غشت، توقيق مؤطرين من طرف الدرك بناء على تعليمات النيابة العامة المختصة، للكشف عن ملابسات الواقعة التي كان ضحيتها طفل في الثالثة عشر من عمره، والذي تم الاستماع له بداية من طرف رئيس الفضاء ومدير المخيم، حيث أشار ان المتهم عمد الى تقبيله في مناسبتين، كما تم توقيف مؤطر اخر يشبته في أنه متهم بالتستر على الفاعل.