بالصور..عمال الإنعاش الوطني جنود خفاء في إنجاح الزيارة الملكية وصيف تطوان

مصطفى العباسي الاثنين 18 أغسطس 2025

لا أحد ينكر دور عمال الإنعاش الوطني، في انجاح صيف تطوان، هؤلاء الرجال والنساء، من اعمار مختلفة، تجدهم بزيهم الموحد، على جنبات الطرق وبعض الاحياء، مكنستهم بين ايديهم، ومنهم من تجده بآلية شفط النفايات، ومن يتجول بين الأزقة والدروب، دافعت عربة جمع الازبال، لنقلها للحاويات الكبيرة المتواجدة بمتفرعات الشوارع.

تحت اشراف مباشر من عامل الاقليم، الذي يولي عملية خاصة لهاته الفئة من العمال، وفق ما رصدته "احداث انفو" في مناسبات مختلفة، كل ذلك بتنسيق مع المسؤول الإقليمي عن المصلحة وباقي اطرها، يشتغل هؤلاء ليا نهار، لملء الشاعر من المهام الاخرى، وخاصة مجال النظافة، ومحاربة النقط السوداء والتدخل في الكوارث والحرائق..

عشرات من العمال والعاملات، تراهم كل صباح وعلى امتداد اليوم باكمله، في حر الشمس يشتغلون، غالبيتهم يشتغل بذلك المنوال على طول السنة، ومنهم من يلتحقون في الفترة الصيفية، لدعم عمليات التنظيف ومحاربة الناموس والقضاء على النفط السوداء، التي تنطلق بداية شهر ماي وتمتد على طول الفترة الصيفية، وخاصة خلال الزيارة الملكية..

جنود الخفاء هؤلاء، لا ينحصر دورهم في النظافة والتنظيم فقط، بل يتعداه المهام الصعبة والخطيرة جدا، منها تواجدهم في الصفوف الاولى بالغابات عند إعلان الحرائق، فهم غالبا اول من يتم الإستنجاد بهم، واخر من يغادر مناطق الحريق. حيث يقومون بوسائلهم الخاصة، بعمليات التشذيب لمحاصرة انتقال النيران من منطقة لأخرى، كما يعملون على اخماد الاعشاب الغابوية، التي تساهم في تمدد النيران، واحيانا تمتد فترات عملهم تلك لساعات بل والايام طوال، في ظروف صعبة..

العاملات في الإنعاش الوطني بدورها لهم مهام صعبة، فاضافة لمشاركتهم في عمليات التنظيف والكنس، فهن ايضا لهن دور في الحفاظ على الاغراس والنباتات والورود التي تتزين بها جنبات الطرق، فهن يساعدن في تنظيف محيطهن، واحيانا في السقي والتشذيب، رغم وجود عاملات من شركات الصيانة، الا ان دورهن مهم في هذا الجانب.

كما لا يخفى دور هؤلاء في المشاركة في التنظيم والتهيء للزيارة والمقام الملكي بالمنطقة، وكذلك خلال الحفلات والمناسبات التي تنظم هناك، على رأسها عيد العرش وعيد الشباب، حيث ينزل الثقل الكبير للتنظيم على هاته الفئة.

مقابل ذلك، ينتظر هؤلاء التشجيع ومن يصفق لهم، ويدعمهم ويعترف بما يبدلونه من مجهودات، وذلك بتحسين اوضاعهم، والرفع من أجورهم وتمكينهم من منح عن التدخلات الخطيرة والساعات الاضافية، والاستفادة من باقي الحقوق الاخرى، وعلى رأسها امكانية الإدماج والترسيم..