انتقدت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، القرار الصادر عن وزارة الصحة بشأن فرض شهادة الباكالوريا كشرط للتشغيل في مهنة حراس الأمن الخاص بالمؤسسات الصحية، واصفة القرار بأنه " جائر ومجحف في حق آلاف من الحراس ."، كما حملت الحكومة كامل المسؤولية في حال تفاقم الوضع، ومؤكدة أن معالجة الملف تقتضي الإنصاف والاعتراف بالتجربة المهنية بدل تكريس سياسات الإقصاء والتهميش .
واعتبرت الككونفدرالية أن هذا التوجه " يزرع بذور الإحتقان الإجتماعي ويحول الملف إلى قنبلة موقوتة قد تنفجر في أي لحظة، لما يحمله من ظلم وإقصاء لفئة ضحت بكرامتها واستقرارها في سبيل أداء واجبها."
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
وفي ذات السياق، أصدرت النقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ، بلاغا انتقدت فيه فحوى مناقصة متعلقة بخدمات الحراسة بالمؤسسات الصحية التابعة للمديرية الجهوية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بجهة مراكش-آسفي، والتي أكدت على ضرورة توفر شرط الحصول على شهادة البكالوريا للاشتغال في مهنة الحراسة، معتبرة أن "ما ورد في دفتر التحملات يمثل انحرافاً خطيراً عن مبادئ العدالة الاجتماعية وحقوق الشغيلة، وذلك من خلال الإقصاء الممنهج للحراس القدامى الذين أفنوا سنوات طويلة في خدمة هذه المؤسسات، وتميزوا بخبرات ميدانية عالية، فقط لغياب شهادة مدرسية أو دبلوم، في تجاهل صريح لقيمة التجربة العملية”.
واعتبر المصدر أن هذا الأمر يعد طريقة لفرض شروط شكلية تعليمية في قطاع جوهره الكفاءة والانضباط، بما يفتح الباب لاستبدال ذوي الخبرة بيد عاملة جديدة، مشيرا إلى “غياب إلزام قانوني يفرض على الشركات الفائزة الاحتفاظ بالعاملين الحاليين، مما يهدد مئات الأسر بالتشريد ويمس جوهر الاستقرار المهني والاجتماعي”.
وأكدت النقابة رفضها القاطع لأي محاولة لإقصاء الحراس القدامى أو حرمانهم من حقهم في الاستمرار بالعمل بسبب معايير شكلية لا علاقة لها بالكفاءة المهنية، كما طالبت بإدراج الخبرة العملية كمعيار إلزامي ومكافئ للمستوى الدراسي في جميع دفاتر التحملات، كما دعت لإلزام وزارة الصحة والحماية الاجتماعية والسلطات المختصة بفرض شروط واضحة تضمن الاحتفاظ بجميع الحراس الحاليين وتحسين أوضاعهم وضمان حقوقهم الاجتماعية.