وجه عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية مذكرة هامة، إلى ولاة الجهات وعمال وأقاليم المملكة، بشأن إطلاق جيل جديد من برامج التنمية الترابية المتكاملة.
جاء هذا التوجيه تنفيذا لتعليمات جلالة الملك محمد السادس في خطاب العرش، والذي أكد فيه على ضرورة تعزيز التنمية المحلية وتحقيق العدالة المجالية وضمان تكافؤ الفرص بين السكان في مختلف مناطق المملكة.
ودعا لفتيت المسؤولين الترابيين إلى إطلاق حملات تشاور موسعة مع كافة الفاعلين المحليين، لضمان إعداد هذه برامج تنموية، وفق تشخيص دقيق للواقع الترابي، مع توظيف طاقات الفاعلين من المنتخبين، وممثلي الإدارات العمومية، والمرافق العمومية، والفاعلين الاقتصاديين، وحتى المؤسسات الجامعية، ضمن نهج تشاركي وفعّال..
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
وأكد وزير الداخلية في المذكرة أنه يجب على الجهات المعنية إطلاق مشاورات فورية مع كافة الفاعلين المحليين لضمان إعداد برامج تنموية تراعي الخصوصيات المحلية وتستند إلى تشخيص دقيق للوضع على المستوى الترابي، مع التأكيد على أهمية شمولية المشاركة وشفافيتها لتفادي استغلال البرامج لأغراض سياسية أو انتخابية، لا سيما مع اقتراب الانتخابات التشريعية لسنة 2026.
وحددت مذكرة لفتيت محاور رئيسية لهذه البرامج التنموية تشمل تعزيز التشغيل من خلال استغلال الإمكانيات الاقتصادية المحلية وتحفيز روح المقاولة وجذب الاستثمارات، تحسين الخدمات الاجتماعية الأساسية، خاصة في مجالات التعليم والصحة، للحفاظ على كرامة المواطنين وتقليص الفوارق المجالية، والإدارة المستدامة للموارد المائية في ظل التحديات المناخية المتزايدة، ثم التأهيل الترابي المتكامل متماشياً مع المشاريع الكبرى الوطنية.
وأضافت المذكرة أن المفاضلة يجب أن تتم في إطار جهوي إقليمي محكم، مع تعزيز التنسيق والانسجام بين مختلف البرامج القطاعية والترابية لتجنب التكرار وتحقيق أثر ملموس على الأرض.
وتهدف المذكرة التوجيه التي أصدرتها وزارة الداخلية، إلى رفع مؤشرات التنمية البشرية، تعزيز تنافسية الأقاليم، وتحقيق تنمية شاملة وعادلة تلبي تطلعات المواطنين، وترجمة التعليمات الملكية إلى إنجازات تنموية حقيقية ومرئية فيأقرب الآجال.