في خطوة جريئة للتصدي لسلوكيات تلويث البيئة ونظافة الشوارع في مدينة الدار البيضاء، أطلقت جماعة الدار البيضاء، مشروع "شرطة النظافة" الذي يهدف إلى وضع حد لرمي النفايات العشوائي الذي يعاني منه المواطنون في العاصمة الاقتصادية.
وقال مولاي أحمد أفيلال، في لقاء مع موقع "أحداث أنفو"، أن المشروع رؤية جديدة تعتمد على فرض غرامات مالية على المخالفين وتثبيت كاميرات مراقبة في نقاط مختلفة لمتابعة رمي النفايات غير القانونية.
وفقا لأفيلال، تعاني الدار البيضاء، من ظاهرة مزعجة تتمثّل في رمي النفايات الهامدة المتمثلة، في نفايات البناء غير القانوني، وأكياس القمامة في أماكن غير مخصصة، مما يشوه المنظر الحضري ويزيد من مشاكل التلوث التي تعاني منها الدار البيضاء.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
ووصف أفيلال من يرمون النفايات بالشارع العام بأنهم لا يحبون مدينتهم، ورغم ذلك يحتجون من تراكم النفايات في بعض الشوارع.
وتابع قائلا:" رغم النداءات المتكررة والتوعية التي نفذتها الجهات المعنية، فإن بعض المواطنين يستمرون في هذه الممارسات الخاطئة، وأحيانا يرمون النفايات الهامدة في ساعات مبكرة من الصباح."
لذلك، جاءت فكرة "شرطة النظافة"، حسب أفيلال، لتكون إجراء فعالا جديدا، حيث تعتمد على تثبيت كاميرات مراقبة تسجل المخالفات وتوثّقها بصور وفيديوهات توجه لاحقا للمخالفين إشعارات بغرامات مالية تصل إلى 100 درهم.
ويهدف هذا الإجراء، حسب تصريح نائب عمدة الدار البيضاء، المكلف بقطاع النظافة، إلى تحفيز المواطنين على تغيير سلوكهم، وعدم رمي النفايات في الشوارع، بل وضعها في الحاويات المخصصة لهذا الغرض.
وأكد المتحدث، على أن التطبيق يشمل التعاون بين السلطات الأمنية والولائية، وسيبدأ العمل تدريجيا، بهذا الإجراء، مع اقتراب تنظيم تظاهرات ومناسبات قارية ودولية من قبيل كأس الأمم الإفريقية وكأس العالم، ما يجعل النظافة العامة أولوية قصوى.
وشدد أفيلال على أن هناك توجه قوي لجعل الغرامات والرقابة جزء من نمط الحياة اليومية للمحافظة على بيئة حضرية نظيفة وصحية.
واعتبر أن هذا المشروع يعكس أهمية دمج الإجراءات القانونية والتقنية مع التوعية المجتمعية لحل مشكلة بيئية حرجة تؤثر على جودة حياة السكان وسلامة المدينة المستقبلية.