احتضنت عمالة إقليم الفقيه بن صالح النسخة الثالثة من ملتقى المهاجر، خلال الفترة من 9 إلى 11 غشت 2025، بشراكة مع فعاليات مدنية ومؤسساتية وتحت إشراف عامل الإقليم.
وأوضح المنظمون في بلاغ، أن الملتقى عرف مشاركة واسعة من نخبة من الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج، إلى جانب شخصيات رسمية، من بينها النائبة الأولى للقنصل العام للمملكة بميلانو – إيطاليا، التي حضرت كضيف شرف في هذه النسخة، إضافة إلى ممثلي المصالح الخارجية وجمعيات المجتمع المدني داخل وخارج المغرب.
وحسب البلاغ فقد عرف الحدث لحظات اعتراف وتقدير لعدد من أبناء الجالية المنحدرين من الإقليم، الذين ساهموا بشكل بارز في تعزيز صورة المغرب بالخارج، مثل العداءة نبيلة حمزة، الباحث د. سعيد العلام، المهندس فهد لمهيضر، والسائقة عتيقة فنون، ومديري شركات ومنتجين إعلاميين ومؤسسات أكاديمية.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
وشملت فعاليات الملتقى ندوتين هامتين، تطرقت لموضوع "ورش الرقمنة: تعزيز خدمات القرب الموجهة لمغاربة العالم"، حيث تم استعراض عدة مشاريع تهدف إلى رقمنة الخدمات العمومية وتسهيل الإجراءات على المرتفقين، وتعزيز الاستثمار، ضمن رؤية ترتكز على ربط الجالية بالمغرب عبر التكنولوجيا الحديثة.
أما الندوة الثانية فركزت على دور مغاربة العالم في تحقيق التنمية المحلية والجهوية، بمشاركة أكثر من 250 كفاءة من الإقليم، مثل البشير بوخرواعة من صندوق النقد الدولي، حيث تم التفاعل والتجاوب مع ما يزيد عن 45 سؤالا من الحضور.
ويشار إلى أن هذه الدورة من الملتقى عرفت حضور وفد من المستثمرين الإيطاليين المهتمين بالفرص الاقتصادية في الإقليم، خصوصًا في مجالات الفلاحة والصناعات الغذائية والخدمات، ما أتاح فرصة للتواصل والتعاون مع الفاعلين المحليين.
وقد تخللت فعاليات الملتقى زيارة لزهاء من الجالية برئاسة عامل الإقليم إلى الزاوية البصيرية، مما أضفى بعداً روحياً وثقافياً خاصاً على الحدث. كما تنوعت فقراته بين سباقات العدو الريفي، ودوري كرة القدم للشباب والأطفال، وعروض "التبوريدة" التي أظهرت التراث المغربي الأصيل، إلى جانب سهرات موسيقية شارك فيها فنانون محليون ووطنيوّن، وسط حضور جماهيري تجاوز الألف متفرج.
ومن أبرز فعاليات السهرة الختامية عرض "ملحمة الخاوة العميرية الموساوية" الذي شارك فيه 82 فنانا محليا، مجسدا التنوع والفنون الشعبية بالإقليم.
وفي إطار الملتقى، نظمت زيارات ميدانية لأفراد الجالية للاطلاع على المشاريع التنموية بالإقليم، منها المعهد العالي للتكنولوجيا الذي يستقطب أكثر من 1500 طالب، والمستشفى الإقليمي الجديد، وكذلك مركز الانفتاح والمنطقة الصناعية بالبرادية، مما عزز التواصل وشكل آفاقا جديدة للتعاون والتنمية.
وأكد منظمو الملتقى أن هذا الحدث تجاوز كونه مناسبة للاحتفاء ليصبح فضاءً ديناميكياً للتفاعل البنّاء مع قضايا وتطلعات الجالية، مع تسجيل أكثر من 1400 مسجلا من دول مختلفة، ما يعكس نجاح المبادرة في تعزيز الروابط بين مغاربة العالم ووطنهم الأم وفتح آفاق للاستثمار والتنمية.
وأجمع المشاركون على أهمية استدامة هذه المبادرة لما تحقق من تعزيز التواصل ودفع عجلة التنمية المحلية والجهوية، مؤكّدين على مكانة الملتقى كمنصة حيوية للنقاش وطرح الحلول المرتبطة بسياسات الجالية.