المرحاني: القول بأن مقاطعة سيدي مومن غير نظيفة حكم قاسٍ ولا يمكن إنكار الإنجازات المحققة

حكيمة أحاجو- تصوير: سمير الغازي الاثنين 11 أغسطس 2025
المرحاني
المرحاني

نفى عبد الغني المرحاني، عضو متابعة لجنة النظافة بعمالة البرنوصي، بشكل قاطع وصف مقاطعة سيدي مومن، بأنها غير نظيفة.

واعتبر في لقاء مع موقع "أحداث أنفو"، أن القول إن مقاطعة سيدي مومن غير نظيفة حكم قاسي وغير دقيق على الواقع.

وشرح أن قطاع النظافة في سيدي مومن يسير في الاتجاه الصحيح، مشيرا إلى أن الوضع تحسن كثيرا مقارنة بالماضي حيث كانت النفايات تتراكم في النقاط السوداء، وتظل متراكمة لأسابيع دون تدخل.

وأوضح المرحاني، أن تكدس النفايات في بعض المناطق بسيدي مومن، أمر طبيعي نظرا للكثافة السكانية الكبيرة التي تفوق 700 ألف نسمة، مما يجعل الحركة والدينامية اليومية عالية، وهو ما يؤدي أحيانا إلى اختلالات مؤقتة في عملية التنظيف، لكنها لا تعني توقف العمل أو الإهمال.

وشكر عبد الغني المرحاني شركة "أفيردا" المكلفة بالتدبير المفوض لمجال النظافة، معتبرا أن المواطنين يشيدون أحيانا بجهودها، رغم وجود مطالبات دائمة بزيادة وتيرة التدخل وتنويعها لتحسين الأداء بشكل مستمر.

 وشدد المصدر ذاته، على أن الشركة تدير الملف بجدية، وأن المقاطعة والسلطات المختصة تبذل قصارى جهدها من خلال فرق متخصصة وأطر من الموظفين والمنتخبين.

وفي هذا السياق، أكد المرحاني، أن مراقبة جودة الخدمة في قطاع النظافة تعتبر مسؤولية مشتركة بين الشركة والسلطات المحلية، مشيرا إلى الحاجة إلى تحديث العقد الحالي الذي سينتهي2026، ليتماشى مع المتغيرات والكثافة السكانية الجديدة.

 ورغم أهمية هذه الجهود، أشار المرحاني، إلى أن التدخلات في بعض المناطق تتأثر بإكراهات مالية وقانونية، خاصة فيما يتعلق بالتعامل مع النفايات الصناعية والخطيرة، مشدداً على أهمية احترام القانون وتنظيم عمليات الترحيل والتصريف.

كما أوضح أن التجربة الرائدة على المستوى الوطني التي شهدتها مقاطعة سيدي مومن في تحويل مستودعات النفايات إلى فضاءات خضراء بيئية تعتبر نجاحا حقيقا، لافتا إلى أن حديقة "الهضبة الخضراء"، أصبحت متنفسا حيويا وترفيهيا يستقبل آلاف المواطنين أسبوعيا، مما يعكس تقدما حقيقيا في سياسات النظافة والحفاظ على البيئة بالمقاطعة..

وفي موضوع النفايات الهامدة التي انتشرت بمنطقة سيدي مومن، وكانت موضوع انتقادات من منتخبين وفاعلين جمعويين، قال المرحاني، إن مسؤولية تنظيفها تقع على المقاولين الذين يربحون الملايين دون أن يكلفوا أنفسهم عناء تنظيف الأماكن التي يشتغلون بها.

ونوه المرحاني بأن النظافة مسؤولية مشتركة، وأن تطور أداء الشركات المكلفة بهذا القطاع يتطلب تعاونا مستمرا بين جميع الأطراف، مع ضرورة الاستجابة لمطالب السكان ورفع التردد في حملات التنظيف لتلبية احتياجات هذه المنطقة الحيوية المعروفة بكثافتها السكانية الكبيرة.