عمال النظافة بالجديدة يحتجون.. وقطاع التدبير المفوض تحت مجهر الانتقاد

أحداث انفو / متابعة الأحد 10 أغسطس 2025
قطاع النظافة بالجديدة
قطاع النظافة بالجديدة

من المرتقب أن يشهد محيط عمالة إقليم الجديدة، يوم غد الاثنين 11 غشت 2025، وقفة احتجاجية ينظمها عمال النظافة على خلفية تأخر صرف مستحقاتهم المالية، في خطوة وصفوها بأنها رد على ما اعتبروه "تماطلاً" من الشركة المفوض لها تدبير القطاع، "أرما مازكان".

وحسب ما جاء في مراسلة وجهها العمال إلى عامل الإقليم، فإنهم لم يتوصلوا بعد بأجور 14 يوماً من العمل، إضافة إلى العطل السنوية المستحقة، رغم توجيههم عدة مراسلات ومناشدات إلى باشا المدينة وبلدية الجديدة، دون أي تجاوب ملموس. والأكثر أن العقد الذي كان يربطهم بالشركة انتهت صلاحيته منذ تسعة أشهر دون تسوية الوضعية أو صرف المستحقات المتأخرة.

الأزمة الحالية تتجاوز حدود الخلاف حول الأجور، إذ أعادت فتح النقاش حول جدوى وفعالية تدبير قطاع النظافة بالجديدة في إطار التدبير المفوض. ووفق معطيات فإن العقد الممنوح لشركة "أرما" يمتد من نونبر 2024 إلى نونبر 2031، بكلفة سنوية ضخمة بلغت 50.87 مليون درهم، تمت المصادقة عليها من طرف المجلس الجماعي.

ورغم هذا المبلغ الكبير، ما تزال المشاكل تتكرر، بدءا من تراكم الأزبال وضعف جودة الخدمة، وصولا إلى تأخر صرف أجور العمال. وهو ما يطرح علامات استفهام حول كفاءة المراقبة ومدى احترام الشركة لبنود العقد، خاصة وأنها، بحسب المعطيات نفسها، حلت في المرتبة الرابعة فقط من أصل خمس شركات تقدمت بعروض لنيل الصفقة.

العمال المحتجون أكدوا عزمهم الدخول في سلسلة من الإضرابات القانونية والتوقفات الاحتجاجية ما لم تتم الاستجابة لمطالبهم، مشددين على أن تحركاتهم تأتي دفاعا عن كرامتهم وحقوقهم التي يكفلها القانون.

وترى بعض الفعاليات المحلية بالجديدة أن هذه الأزمة تكشف الحاجة الملحة إلى إعادة النظر في منظومة التدبير المفوض بقطاع النظافة، سواء من خلال مراجعة العقود وضمان المراقبة الصارمة، أو بدراسة العودة إلى التدبير المباشر بما يضمن حقوق العمال واستمرارية وجودة الخدمات المقدمة للساكنة.