انطلقت، الجمعة 8 غشت، فعاليات موسم مولاي عبد الله أمغار، وسط أجواء احتفالية زينتها الأهازيج الشعبية ودوي بنادق التبوريدة، في موعد سنوي يجمع بين عبق التاريخ وحيوية الحاضر.
على بعد خطوات من أمواج الأطلسي، تحولت جماعة مولاي عبد الله بإقليم الجديدة إلى قبلة لآلاف الزوار، ممن شدوا الرحال للتخييم على مقربة من الشاطئ وعيش أجواء الموسم، حيث يمتزج نسيم البحر برائحة البارود المنبعث من مضمار الخيل.
حفل الافتتاح، الذي أعطى انطلاقته والي جهة الدار البيضاء-سطات محمد امهيدية، وعامل إقليم الجديدة امحمد العطفاوي، بحضور شخصيات مدنية وعسكرية، شهد استعراضًا مهيبًا لـ 1600 فارس و130 سربة من مختلف جهات المملكة، في لوحة جماعية تجسد روح الفروسية المغربية الأصيلة.
ويُعد موسم مولاي عبد الله أمغار، الممتد إلى غاية 16 غشت الجاري، أحد أكبر المواسم الوطنية التي تحتفي بالموروث اللامادي، من خلال برنامج متنوع يشمل عروض التبوريدة، والصيد بالصقور، وأنشطة دينية من مجالس ذكر وأمسيات قرآنية، إلى جانب محاضرات وندوات فكرية وثقافية.
السهرة الليلية، التي نُقلت منصتها هذه السنة إلى مدخل الموقع لتخفيف الازدحام، ستعرف مشاركة ألمع نجوم الأغنية الشعبية والتراثية، من بينهم: عبد العزيز الستاتي، سعيد ولد الحوات، سعيدة شرف، ومجموعة أحواش، في مزيج فني يرضي أذواق مختلف الفئات.
من المتوقع أن يستقطب الموسم نحو أربعة ملايين زائر، وفق تقديرات المنظمين، وهو ما يعكس مكانته في ذاكرة المغاربة وقلوب عشاق التراث.
وبين خيام التخييم على رمال الشاطئ وفرق الفروسية التي تملأ الساحات، يعيش موسم مولاي عبد الله على إيقاع فرجة لا تتكرر إلا مرة في السنة، حيث البحر شاهد، والتاريخ حاضر، والجماهير على موعد مع المتعة والاحتفال.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });