أمين عام رابطة علماء المسلمين بأمريكا اللاتينية: الهجوم على التوفيق خطوة لإضعاف وزارة الأوقاف تمهيدا لاستباحة الحقل الديني

بنزين سكينة الجمعة 08 أغسطس 2025

وجه أمين عام رابطة علماء المسلمين بأمريكا اللاتينية، الشيخ الصادق العثماني،  انتقادات حادة لمروجي التهجمات الممنهجة الموجهة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمملكة المغربية، وعلى رأسها الوزير الدكتور أحمد التوفيق، من قبل عدد من الوجوه المحسوبة على التيار السلفي وتيارات الإسلام السياسي.

وقال الشيخ العثماني أن"  هذه الحملة التي تتخذ من المنصات الرقمية منبراً، لا تبدو عفوية أو معزولة، بل تندرج ضمن محاولات متكررة لتقويض مصداقية الوزارة، والحط من مكانة وزيرها الذي يُعد من الركائز الأساسية في الحقل الديني بالمغرب، وأحد أقرب المساعدين لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس في مجال تدبير الشأن الديني بالمملكة".

وأوضح الشيخ العثماني، أن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، تسهر بتوجيهات مباشرة من جلالة الملك، على حماية الأمن الروحي للمغاربة عبر نهج الاعتدال والوسطية، وتحقيق التوازن بين الأصالة والمعاصرة في تدبير المجال الديني، مع الحفاظ على الخصوصية المغربية في الفهم الديني، القائم على المذهب المالكي والعقيدة الأشعرية والتصوف السني، وهي ثوابت دينية ومذهبية رسخها تاريخ المملكة منذ قرون."، معتبرا أن بعض التيارات الإسلاموية، التي لا تخفي نزعتها الحزبية والأيديولوجية، تحاول منذ مدة اختراق الحقل الديني وفرض أجندتها السياسية عبر تسويق خطاب ديني متشدد، يتعارض مع الثوابت الوطنية ومع المشروع الديني المغربي."

أمين عام رابطة علماء المسلمين بأمريكا اللاتينية، اعتبر أن هذه التيارات  اتخذت من الأحداث الجارية في غزة ذريعة جديدة لركوب موجة "الدفاع عن الإسلام" واستدرار العواطف، بهدف كسب تعاطف الرأي العام، فيما الهدف الحقيقي هو زعزعة الثقة في مؤسسات الدولة، وعلى رأسها وزارة الأوقاف، ومحاولة إيجاد موطئ قدم لها داخل الحقل الديني الوطني.

واعتبر الشيخ العثماني أن استهداف الدكتور أحمد التوفيق، لما يمثله من رمزية خاصة داخل المنظومة الدينية بالمغرب، وباعتباره وزيرا مشهودا له بالكفاءة والاعتدال والانضباط في تنفيذ التوجيهات الملكية السامية، يعكس المحاولات اليائسة لتحييده بعد محاولة شيطنته إعلاميا، كخطوة لإضعاف الوزارة التي يشرف على تسييرها، وذلك تمهيدا لاستباحة الحقل الديني من قبل جماعات لا تؤمن بالثوابت الوطنية، ولا بالخصوصية المغربية، بل تسعى لفرض نماذج مستوردة من الشرق لا تناسب هوية المغاربة ولا تاريخهم الديني العريق.

وعبر الشيخ العثماني على قلق رابطة علماء المسلمين بأمريكا اللاتينية، من تطورات الحملة المغرضة ضد وزارة الأوقاف المغربية، معتبرا أن المساس بها هو مساس بأمن واستقرار المغرب الروحي، ومحاولة لضرب أحد ركائز إمارة المؤمنين، التي تشكل صمام الأمان في وجه التطرف والغلو. كما أكد الدعم  اللامشروط للرابطة لكل المجهودات التي تبذلها المملكة، تحت القيادة الملكية الرشيدة، من أجل تحصين الحقل الديني من أي اختراق مذهبي أو حزبي، والحفاظ على وحدة المغاربة الدينية.

وناشد العثماني السلطات المغربية المختصة، التعامل بحزم مع كل المحرضين على الفتنة والكراهية، وفق ما تنص عليه القوانين الجاري بها العمل في المملكة، لأن الفتنة، كما قال الإمام مالك رحمه الله، "نائمة، لعن الله من أيقظها". والضرب على أيدي الفتانين، أياً كانت شعاراتهم، ضرورة وطنية لحماية المغرب من منزلقات لا تُحمد عقباها.