تسريبات "توثيق" تهز هيأة الموثقين

تحقيق قضائي وإجراءات استباقية لتعزيز الأمن الرقمي
رشيد قبول الخميس 07 أغسطس 2025
توثيق
توثيق

في تطور يثير القلق بشأن أمن المعلومات الرقمية، أعلن المجلس الوطني لهيأة الموثقين بالمغرب عن تقديم شكاية رسمية أمام الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، على خلفية تسريبات طالت منصة "توثيق" الخاصة بالموثقين، والتي تضم معطيات ووثائق حساسة ذات طابع شخصي ومهني.

وأفاد المجلس في بلاغ رسمي أن الشكاية وُجهت ضد مجهول، بسبب أفعال يُشتبه في كونها تشكل جناية التزوير في محررات رسمية واستعمالها، بالإضافة إلى جنح مرتبطة بالمس بنظم المعالجة الآلية للمعطيات، والتشهير، والمس بالحياة الخاصة، وهي أفعال يجرمها القانون الجنائي المغربي.

وأتت هذه الشكاية بعد تحريات داخلية أجراها المجلس بخصوص الهجوم السيبراني الذي استهدف منصة "توثيق"، وأسفر عن تسريب عدد من الوثائق التي جرى تداولها على قناة بتطبيق تيليغرام. وقد دفعت الواقعة مجلس الموثقين إلى اتخاذ جملة من التدابير الوقائية والاستباقية، بتنسيق مع المديرية العامة لأمن نظم المعلومات، من أجل تعزيز الحماية الرقمية وضمان سرية المعلومات.

وأكد المجلس الوطني للموثقين أن الهجوم الإلكتروني تسبب في توقف مؤقت لخدمات المنصة، قبل أن يتم احتواء الأزمة وإعادة تشغيلها بشكل كامل، بعد اعتماد جملة من المتطلبات التقنية لتعزيز أمنها الرقمي.

من جهتها، أوضحت المديرية العامة لأمن نظم المعلومات أن المعطيات التي تم تسريبها لا تتعلق بأنظمة الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية، خلافاً لما تم تداوله في بداية الواقعة، بل تعود حصراً إلى منصة "توثيق" التابعة لهيأة الموثقين.

وفي سياق متصل، عقد المجلس الوطني للموثقين سلسلة من الاجتماعات مع عدد من الشركاء الإستراتيجيين، من بينهم وزارة العدل، والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية، وصندوق الإيداع والتدبير، وذلك بهدف تعزيز أمن البيانات المتداولة رقمياً، وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل. وتُعد منصة "توثيق" مشروعاً رقمياً يهدف إلى تبسيط وتسريع خدمات التوثيق وتدبير الوثائق العدلية في المغرب، في إطار التحول الرقمي للمهنة، وتعزيز الشفافية والثقة في المعاملات القانونية.