الاتحاد الاشتراكي يُسجّل انخراطه في الورش الانتخابي ويؤكد: خطاب العرش أنصف المعارضة

رشيد قبول الأربعاء 06 أغسطس 2025
IMG-20221018-WA0024
IMG-20221018-WA0024

في سياق دينامية سياسية تتجه نحو الإعداد المبكر للاستحقاقات التشريعية المقبلة، عقد المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية اجتماع مكتبه السياسي يوم الاثنين 4 غشت الجاري، برئاسة الكاتب الأول إدريس لشكر، خصّص للتداول في تفاصيل اللقاء الأخير بين وزارة الداخلية والأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان، ولتحديد موقف الحزب من المشاورات الجارية حول إصلاح المنظومة الانتخابية.

الاجتماع جاء عقب اللقاء الذي احتضنته وزارة الداخلية يوم السبت 2 غشت 2025، حيث قدم وزير الداخلية عرضًا حول الرؤية الحكومية للإعداد لانتخابات مجلس النواب لسنة 2026، تنفيذًا للتوجيهات الملكية السامية التي جاءت في خطاب العرش ليوم 29 يوليوز، والتي شددت على ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها الدستوري، ومباشرة إصلاحات نوعية في المنظومة المؤطرة لها.

ولم يخف المكتب السياسي للاتحاد ارتياحه لما حمله خطاب العرش من رسائل قوية داعمة للمؤسسات والعملية الديمقراطية، معتبرا أن توجيهات جلالة الملك شكلت لحظة إنصاف للمعارضة، وفي مقدمتها حزب الاتحاد الاشتراكي، الذي ظلّ يُطالب منذ شهور بضرورة إطلاق مشاورات سياسية مبكرة حول الإصلاح الانتخابي، وهي الدعوات التي ظلت الحكومة – حسب البلاغ – تتجاهلها، إلى أن جاء التوجيه الملكي ليمنحها الزخم والمؤسساتية.

وفي بلاغه، فإنه خلال اجتماع المكتب السياسي، عبّر الحزب عن انخراطه الكامل في ورش الإصلاح الانتخابي، انطلاقًا من مرجعيته النضالية وتراكماته الفكرية والمؤسساتية، معلنًا عن الشروع في إعداد مذكرة سياسية شاملة تستعرض مقترحاته التفصيلية لتجويد المنظومة الانتخابية، في أفق بلورة نموذج انتخابي أكثر ديمقراطية وتمثيلية وعدالة.

وشدد المكتب السياسي على أن إصلاح الحقل الانتخابي لا يجب أن يقتصر فقط على تقنيات الاقتراع، بل يجب أن يشمل تهيئة المناخ السياسي العام، عبر ما وصفه بـ"رجة سياسية" تعيد ثقة المواطن في المؤسسات، وتقطع مع استغلال وسائل الدولة لأغراض حزبية وانتخابية، وهي الممارسات التي حمّل الحكومة مسؤولية التصدي لها، داعيًا وزير الداخلية إلى التدخل لضمان شفافية ونزاهة العملية الانتخابية.