أزمة شركة سياحية تُبدّد أحلام آلاف المغاربة في قضاء عطلتهم الصيفية

عبدو الإدريسي الاثنين 04 أغسطس 2025

استفاق آلاف المغاربة على كابوس حقيقي بعدما توصلوا مؤخرا برسائل إلكترونية تفيد بإلغاء رحلاتهم المنتظرة على متن بواخر "MSC Cruises"، بسبب عجز الوسيط السياحي "Star Croisières" عن تحويل مبالغ الحجوزات، بعد دخوله في دوامة صعوبات مالية خطيرة أفضت إلى فتح مسطرة التصفية القضائية.

الحالمون بعطلة صيفية عبر البحار، والذين دفعوا مبالغ كبيرة –غالبًا على دفعات– وجدوا أنفسهم في مأزق حقيقي، بعدما تبرأت الشركة البحرية من مسؤوليتها، بحجة عدم توصّلها بمبالغ الحجز من الشركة الوسيطة.

ولم يكن وقع الصدمة سهلاً، إذ عبّر المتضررون عن خيبة أملهم الكبيرة، لا سيما وأن التواصل مع كل من "Star Croisières" و"MSC" أصبح شبه مستحيل. ونتيجة لذلك، سارع عدد من الضحايا، الذين يفوق عددهم ألفي شخص من مختلف الجنسيات، إلى إنشاء مجموعات على وسائل التواصل الاجتماعي لتنسيق الجهود والتحرّك الجماعي بهدف استرداد مستحقاتهم أو إيجاد حلول بديلة.

وبحسب التحريات التي باشرها بعض الضحايا، خاصة من حملة الجنسية الفرنسية، فإن شركة "Star Croisières" التي يقع مقرها في إمارة موناكو، قد وُضعت فعلاً تحت التصفية القضائية. وهو ما يُعقّد الإجراءات القانونية، نظراً لأن الشركة لا تخضع للقوانين الفرنسية التي تضمن نوعاً من الحماية للمستهلكين في مثل هذه الحالات.

أما شركة "MSC Cruises"، فقد وجهت بدورها رسالة للمتضررين تؤكد فيها أنها لم تستلم أي مبالغ من الوسيط، داعية الزبائن إلى التوجّه مباشرة نحوها أو مراجعة شركات التأمين، إن وجدت، لتحصيل حقوقهم. وهكذا، وجد الضحايا أنفسهم في وضعية ضبابية بين شركتين تتنصل كل واحدة منهما من المسؤولية، في وقت تتفاقم فيه الحالة النفسية للمتضررين، الذين فقدوا الأمل في تعويض رحلتهم أو استرجاع أموالهم.

وتزداد مخاوف الضحايا المغاربة خصوصاً، ممن خططوا لعطلتهم منذ شهور وادّخروا المال من أجلها، في ظل غياب أي بدائل فورية أو تدخل رسمي لحد الآن، ما يجعل مصيرهم معلّقاً بين قرارات القضاء في موناكو أو مبادرة من الشركة البحرية المعنية بإيجاد تسوية إنسانية تحفظ ماء الوجه.

في انتظار ما ستؤول إليه هذه القضية، يقف آلاف المواطنين المغاربة وغيرهم من المتضررين أمام صيف مُرّ، بعدما تحولت أحلامهم بعطلة استجمامية إلى كابوس قانوني ونفسي مفتوح على كل الاحتمالات.