سلطات سلا تشن حملة تحرير للملك العمومي وسط مطالب بهيكلة قطاع الباعة الجائلين

ع. عسول الأحد 03 أغسطس 2025

تنظم السلطات المحلية بعمالة سلا واللجن المختصة بجماعة ومقاطعات المدينة منذ اسابيع حملات لتحرير الملك العمومي مرفوقة باجراءات مراقبة وتحسيس لبعض محلات بيع المواد الاستهلاكية مثل بائعي الدجاج ومحلات الأكلات الخفيفة...

وقامت ذات المصالح مرفوقة بأعوان السلطة والقوات المساعدة والأمن بتدخلات لتحرير عدد من الشوارع والأزقة التي تعرف منذ سنوات احتلالا من قبل الباعة الجائلين مثل أزقة بحي الانبعاث وشارع النصر بالعيايدة ومولاي عبدالله بالقرية وشوارع بحي الرحمة وتابريكت ولمريسة وغيرها حيث تمت مصادرة عدد من الكراريس المتنقلة والمعدات وغيرها مما يستخدمه الباعة الجائلين والفراشة لعرض سلعهم..

وكشف مصدر متتبع أن هذه الحملات تهدف للتقليص من الترامي على الملك العمومي وفرض القانون وذلك في سياق تدابير عامة للسلطات الوصية، لكنها تبقى حملات بطابع مؤقت وموسمي بالنظر لتعقد الظاهرة و انتشارها و ارتباطها بمجالات اجتماعية مثل الهشاشة و البطالة وغيرها مما يقتضي حلولا بنيوية مستدامة.

ولم تخل الحملات ذاتها من ردود رافضة لعدد من الباعة المعنيين الذين تساءلوا عن البدائل المطروحة لضمان كسب قوتهم اليومي وتلبية حاجيات أسرهم.

في السياق نفسه أضاف مصدرنا أن مصالح العمالة وفي سياق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وبتعاون مع جماعة سلا ومجلس العمالة أنجزوا مجموعة من اسواق القرب النموذجية لاستقطاب هؤلاء الباعة إلا أن عددا منهم فضلوا البقاء خارجها بمزاولة نفس النشاط بعيدا عن الفضاءات المنظمة والمخصصة لهم.

من جهته شدد هشام بهضوض عضو المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للتجار والمهنيين في تصريح للموقع "على نفس المقاربة المتعلقة بادماج هذه الشريحة من الباعة بأسواق القرب ، مقترحا خلق أسواق يومية منظمة، مؤقتة ومتنقلة مثلا في كل مقاطعة وإعادة هيكلة بعض الأسواق مثل مارشي القرية.. مسجلا أن الظاهرة تستدعي حلولا مبتكرة قادرة على إدماج هذا القطاع غير المهيكل في الاقتصاد الوطني خصوصا أن نسبته كبيرة وتتوسع و تستقطب مصادر تمويل مقنعة، مما يضيع على خزينة الدولة موارد مهمة.."