يعيش عدد من عناصر الدرك الملكي بإقليم الصويرة وضعا اجتماعيا صعبا، بسبب غياب السكن الوظيفي الذي يُفترض أن توفره القيادة العليا للجهاز، في وقت تتفاقم فيه أزمة الكراء نتيجة الطابع السياحي للمدينة. فالصويرة، المعروفة بكونها "مدينة الرياح"، تجذب الزوار على مدار السنة، وخاصة خلال فصل الصيف، ما يجعل سوق الإيجار يخضع لمنطق العرض السياحي المؤقت لا للاستقرار الأسري الدائم.
هذا الوضع يضع الدركيين في محنة حقيقية، إذ يضطر العديد منهم إلى الانتقال، يوميا، للسكن بجماعات مجاورة أو القبول بسكنات باهظة الثمن أو غير لائقة، في ظل التنافس الشديد على المساكن، وخصوصا أن ملاك الشقق يفضلون الكراء الموسمي الذي يدرّ أرباحا أعلى خلال فترة الذروة السياحية.
ويُفاقم من هذه الأزمة غياب مبادرات محلية جادة لدعم رجال الدرك، الذين يشتغلون في ظروف أمنية واجتماعية دقيقة، ويجدون أنفسهم محرومين من امتيازات السكن رغم طبيعة مهنتهم الحيوية.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
في هذا السياق، تُناشد زوجات الدركيين بالصويرة القائد العام للدرك الملكي، الجنرال «محمد حرمو»، من أجل التدخل العاجل لتوفير السكن الوظيفي أو إيجاد حلول بديلة تُنصف أسر رجال الدرك الملكي الذين يسهرون على أمن واستقرار المدينة.
وتستند هذه المطالب إلى ما راكمه الجنرال «حرمو» من إشعاع داخلي، خاصة على مستوى تحسين أوضاع أفراد الجهاز، وإطلاق مبادرات اجتماعية ملموسة منذ توليه قيادة الدرك الملكي.
وتستدعي الظروف الحالية التفاتة حقيقية من القيادة العامة ومن الجهات الوصية، لرد الاعتبار للدركيين الذين يُضحون براحتهم وأمن أسرهم من أجل خدمة الوطن والمواطن.