جدل كبير خلفته ترتيبات افتتاح ملعب كرة القدم بمرتيل، بعد انتظار طويل لافتتاح هاته المعلمة بالنسبة لأبناء المنطقة. حيث استنكرت عشرات التدوينات والبلاغات، ترتيبات افتتاح الملعب الجديد، والتي تقصي كليا أبناء المدينة وفعالياتها الرياضية، بمقابل جعل بعض "المؤثرين" هم نجوم هذا الافتتاح.
ارتباطا بذلك، أصدر مجموعة من الفعاليات الجمعوية والرياضية والمثقفين بالمدينة بلاغا مشتركا، عبرت فيه عن الاستياء الواسع في الأوساط الرياضية بمدينة مرتيل، عقب إقصاء الفعاليات الرياضية المحلية، وعلى رأسها قدماء اللاعبين وأطر التدريب والتسيير، من المشاركة في مراسيم افتتاح الملعب البلدي الجديد بالمدينة، الذي طال انتظاره لأكثر من عقد من الزمن.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
وقد تم، بدلًا من ذلك، توجيه الدعوات إلى مؤثرين وفنانين من خارج المدينة، في تغييب تام لوجوه قدمت الكثير للرياضة المحلية وواكبت مسار تطور البنيات التحتية الرياضية بمدينة مرتيل.
ويضيف البلاغ، ان الأمر لم يقف عند هذا الحد، بل فوجئت نخبة من الأطر الرياضية بالمدينة برفض باشا مدينة مرتيل استقبال وفد يمثل قدماء اللاعبين وبعض الفعاليات الرياضية، كانوا بصدد التقدم بطلب استفسار حول هذا الإقصاء المجحف، وذلك "في سلوك لا يليق بمقام المسؤولية الإدارية"، حيث قوبل طلبهم بالرفض بدعوى "عدم توفر الوقت" بسبب انشغالاته بالاستعداد لعيد العرش.
وردا على ذلك، أوضح أصحاب البلاغ، أنه "إذا كنا نعتبر أن هذه الذكرى الوطنية العزيزة هي مناسبة لتكريس قيم الإنصات والتشارك والاعتراف بالمجهودات المبذولة من طرف مختلف مكونات المجتمع، فإننا نستغرب بشدة كيف يتم استغلالها في اتجاهات معاكسة تمامًا، تقصي ولا تحتضن، وتستبعد من ساهموا لسنوات في خدمة الرياضة المحلية من دون كلل أو ملل".
وتتأسف فعاليات مرتيل، في بلاغها هذا السلوك غير المقبول، مؤكدة أن مثل هذه الممارسات لن تزيدهم إلا إصراراً على مواصلة الدفاع عن كرامة الفعاليات الرياضية المحلية، والتصدي لكل أشكال التهميش والإقصاء، مشددين في الوقت ذاته حرصهم على احترام المؤسسات والانخراط الواعي والمسؤول في البناء الديمقراطي الذي يرعاه جلالة الملك محمد السادس نصره الله.
يذكر أن ملعب مرتيل الذي تم تشييده مؤخرا، يعتبر واحدا من أكبر انتظارات المواطنين والشباب بالخصوص، من المنتظر افتتاحه خلال هاته الأيام، لكن بتصور بعيد عن المدينة وفعالياتها، حيث تجري الاستعدادات بتنسيق مع أطراف وجهات من خارج المدينة، بل تم إقصاء حتى مجلسها الجماعي ومسؤوليه من هاته الترتيبات، التي أعطيت الكلمة الفصل فيها، لبعض من يسمون "مؤثرين" وهو ما أثار غضب أهالي المنطقة بمختلف مشاربهم وتوجهاتهم.