نزهة الصقلي: لابد من تعديل القوانين الانتخابية لتكون أكثر إنصافا بين الرجال والنساء وتفتح المجال للمساواة في الحياة السياسية

أكدت: لا شيء يمنع المرأة من أن تصبح رئيسة للحكومة لكن قانون البرلمان غير منصف للنساء:
حكيمة أحاجو السبت 02 أغسطس 2025
أوال
أوال

أعلنت نزهة الصقلي، رئيسة جمعية "أوال حريات"، أن إشكالية التمثيل النسائي في البرلمان المغربي والعراقيل التي تواجه النساء في مساراتهن السياسية رغم عدم وجود مانع قانوني أو شكلي يمنع المرأة من الوصول إلى مناصب عليا مثل رئاسة الحكومة، لازالت مستمرة على الرغم من التقدم الكبير الذي حققته المغربيات على عدة مستويات.

وأوضحت الصقلي في لقاء مع موقع "أحداث أنفو"، أن السلطة في المغرب تاريخيا ذكورية بامتياز، لكن المسألة ليست مجرد تمييز مباشر، بل هناك آليات ضمن النظام الانتخابي هي التي تعرقل النساء.

وأضافت :"على سبيل المثال، دخول البرلمان عند الرجال يتم من خلال اللوائح المحلية، حيث يجب أن يكون الرجل في مقدمة اللائحة ليتمكن من الفوز والولوج إلى البرلمان. أما النساء فيتم اختيارهن عبر اللوائح الجهوية، ويتطلب الأمر أن تكون ضمن المرشحات الأوائل في اللائحة للنجاح". مؤكدة أن هذه القوانين الانتخابية تخلق حاجزا يجعل النساء في موقف غير متكافئ.

وأكدت الوزيرة السابقة، أن النساء الناجحات في البرلمان موجودات وبكفاءة عالية، ولكن يُفرض على من تنجح مرة واحدة أن تتوقف، إذ تنص المادة الخامسة في القانون التنظيمي لمجلس النواب على أن الناجحة في انتخابات سابقة لا يمكنها الدخول مرة أخرى بنفس الطريقة، بينما يسمح للرجال بالترشح عدة مرات بلا قيود.

وشددت على أن هذا الفرق في التعامل يمثل عقبة كبيرة في مسار النساء السياسي.

وأشارت الصقلي إلى أن بيئة الاشتغال بالبرلمان، تؤكد أن النساء في الاجتماعات يكن أكثر جدية ومثابرة، ولا يعملن بجد رغم ساعات العمل الطويلة داخل أشغال اللجن، بينما بعض الرجال يغادرون الاجتماعات أو يقللون من حضورهم، رغم وجود من لديهم كفاءة أقل، ومع ذلك  هذه فهم يسمح لهم بالبقاء في البرلمان بينما تواجه النساء معوقات إضافية.

بحسب الصقلي، فالحل يكمن في تعديل هذه القوانين الانتخابية بحيث تُحدد دورات متساوية للجنسين: تمر المرأة بدورات مثل الرجل، بحيث تتاح الفرصة لكل منهما بشكل متساو، وهذا سيؤدي إلى فتح الباب للمرأة أكثر في الوظائف السياسية. أما حاليا، فتوجد "تحكمات قوية" من طرف الأحزاب السياسية والشخصيات التي تحتكر الدوائر الانتخابية، مما يجعل من الصعب على المرشحات الجدد أو النساء اختراق هذه الشبكات الحزبية والزبونية.

وفي السياق ذاته، سلطت الصقلي الضوء على وجود عقبات بيروقراطية وقانونية وثقافية تحول دون تحقيق تمثيل نسائي عادل وكامل في البرلمان والحكومة، رغم عدم وجود مانع قانوني صريح. داعية المسؤولين إلى التركيز في الإصلاحات الانتخابية المقبلة  إلى تعديل القوانين الانتخابية لتكون أكثر إنصافا بين الرجال والنساء وفتح المجال للمساواة في الحياة السياسية.