وصف ريتشارد ديوك بوكان الثالث، السفير الأمريكي الجديد في المغرب، صاحب الجلالة الملك محمد السادس بأنه "قائد يحظى بالاحترام وصديق للدولة الأمريكية"، مشيدًا بالمكانة الاستراتيجية للمملكة كركيزة استقرار في المنطقة وأحد الشركاء الأساسيين للولايات المتحدة في مجال الأمن القومي.
وأكد السفير الأمريكي الجديد، خلال جلسة تأكيد تعيينه أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي التي عقدت بواشنطن، على الدور المحوري للمغرب بسبب موقعه الجغرافي، مشيرًا إلى استضافته لأكبر مناورات عسكرية أمريكية إفريقية تحت اسم "الأسد الإفريقي" وعلى مكانته كشريك موثوق في مكافحة الإرهاب، خصوصًا في إفريقيا.
وأشار إلى أن العلاقات الأمنية بين البلدين عريقة وتعود إلى معاهدة السلام والصداقة في 1786، معربًا عن عزمه تعزيز التعاون في هذا المجال في حال تأكيد تعيينه.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
كما شدد السفير على أهمية المغرب كشريك اقتصادي مثالي، مع علاقات تجارية متينة بين البلدين، داعيًا إلى زيادة الاستثمارات الأمريكية التي من شأنها المساهمة في تطوير قطاعات التكنولوجيا والنقل والفلاحة والطاقة داخل المملكة.
وفيما يتعلق بنزاع الصحراء المغربية، أشار بوكان إلى موقف الولايات المتحدة الثابت بالاعتراف بسيادة المغرب على صحرائه، مؤيدًا المقترح المغربي للحكم الذاتي كأساس وحيد وحقيقي لحل عادل ودائم للنزاع، وهو الموقف الذي جدد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو التعبير عنه في أبريل الماضي.
وفي هذا الإطار، أكد بوكان التزامه بتيسير التقدم نحو حل هذا الملف من خلال المفاوضات المباشرة دون تأخير.
ويشار إلى أن السفير ديوك بوكان، المولود في كارولاينا الشمالية عام 1963، يحمل شهادات عليا في الاقتصاد والاستثمار من جامعة تشابل هيل وكلية هارفارد للأعمال، وله خبرة واسعة في مجال المال والأعمال، كما شغل سابقًا منصب سفير الولايات المتحدة في إسبانيا وأندورا في الفترة من 2017 إلى 2021.
وتم تعيينه رسميا من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مارس 2025، الذي أكد أنه سيضطلع بدور هام في تعزيز السلام والحرية والازدهار بين البلدين.
وبهذا التعيين، تبرز أهمية المغرب كشريك استراتيجي للولايات المتحدة في شمال إفريقيا، على المستويات الأمنية والاقتصادية والسياسية، مما ينبئ بفصل جديد في تعزيز التعاون بين البلدين.