المغرب يتجه للقضاء على التهاب الكبد الفيروسي سنة 2030

سعد داليا الأربعاء 30 يوليو 2025

يقطع المغرب أشواط كبير للقضاء على المرض الصامت " التهاب الكبد الفيروسي " مع مطلع سنة 2025، والذي يهدد حياة الملايين على الصعيد العالمي وفق إحصائيات منظمة الصحة العالمية ورفعها شعار " التهاب الكبد: خطوات يسيرة للقضاء عليه "، ودعوتها عالمية لتكثيف الجهود للقضاء لمواجهة المرض الصامت والتأكيد على إزالة الحواجز المالية والاجتماعية والنظامية التي تعيق مكافحة المرض مع التشديد على أهمية تبسيط الخدمات الصحية الأساسية كالتطعيم والفحص والعلاج.

وكانت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة قد أكدت على الجهود المكثفة التي تبذلها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية لمواجهة التهديد الصامت " التهاب الكبد الفيروسي، بعد تبني المغرب استراتيجيته الوطنية ما بين 2022 و2026 بهدف تقليل الإصابات والوفيات بنسبة 50% بحلول عام 2026 وطموحه للقضاء التام على التهاب الكبد C مع مطلع سنة 2030 عبر تعزيز الكشف والعلاج، وذلك وفق البيانات الوطنية تشير بانخفاض أعداد المصابين، بعد تقدير عدد المصابين بفيروس التهاب الكبد B بحوالي 245 ألف شخص، و125 ألف شخص حاملين لفيروس التهاب الكبد C.

تثمين شبكة الحق في الصحة مجهودات وزارة الصحة والحماية الاجتماعية للقضاء على التهديد الصامت يأتي في سياق اليوم العالمي 28 يوليوز لمكافحة التهاب الكبد الفيروسي، والذي تعتبره الشبكة دعوة عالمية لتكثيف الجهود للقضاء على المرض الصامت بات يهدد حياة الملايين والارتكاز على شعار المنظمة العالمية للصحة لهذه السنة " التهاب الكبد: خطوات يسيرة للقضاء عليه " قصد إزالة الحواجز المالية والاجتماعية والنظامية المعيقة لمكافحة المرض مع التشديد على أهمية تبسيط الخدمات الصحية الأساسية كالتطعيم والفحص والعلاج.

ويعتبر التهاب الكبد الفيروسي المسبب الرئيسي لهذا المرض بأنواعه الشائعة A وB وC إضافة إلى D وE، فيما تبقى أسباب أخرى كالسموم (الكحول وبعض الأدوية) وأمراض المناعة الذاتية يمكن أن تؤدي أيضًا إلى التهاب الكبد، وهو ما دفع الشبكة تأكيد على ضرورة تحديث الاستراتيجية الوطنية لمكافحة التهاب الكبد والاتجاه في خطوات عاجلة تحقق أهداف سنة 2030 مع التركيز على مجموعة محاور أساسية بتعزيز التطعيم للأطفال حديثي الولادة ضد التهاب الكبد Bوتحسين التشخيص المبكر عبر حملات فحص مجانية للفئات الأكثر عرضة مع خفض أسعار الأدوية وفق تفعيل سياسات التسعير المنصف وتشجيع إنتاج الأدوية الجنيسة محليا وتنزيل المراسيم التنظيمية لتنفيذ صلاحيات الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية.

شبكة الحق في الصحة شددت على أهمية مراجعة جذرية للمرسوم رقم 2.13.852 (18 دجنبر 2013) المتعلق بشروط وكيفيات تحديد سعر بيع الأدوية المصنعة محليا أو المستوردة للعموم وتخفيض أسعار الأدوية المتعلقة بالأمراض المزمنة والمكلفة وإخضاعها لنظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض لتغطيتها % 100 وتشجيع الدواء الجنيس والصناعة المحلية وتحديد هامش الربح الشفاف للشركة المصنعة محليا والمستوردة والصيدلية وتنزيل المراسيم التنظيمية لتنفيذ صلاحيات الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية وإشراك المجتمع المدني في المجلس الإداري للوكالة.